جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الكوفة عبدالرحمن بن مخنف، فزحف المهلب الى الخوارج وأجلاهم عن رامهرمز» بغير قتال يذكر وتراجع الخوارج على تعبيتهم اما المهلب فقد عسكر في «كازرون) (1) وخندق عليه ورفض أهل الكوفة أن يخندقوا عليهم وقالوا: خندقنا سيوفنا، فبيتهم الخوارج فوجدوا جيش المهلب قد أخذ حذره فمالوا على جيش عبدالرحمن، ويذكر الطبري في رواية أخرى أن الخوارج هاجموا جيش المهلب فاقتتلوا قتالاً شديداً فطلب المهلب من عبد الرحمن أن يمده بالفرسان والرجال ففعل فلما رأى الخوارج قلة من بقي مع عبدالرحمن حولوا هجومهم الرئيسي عليه بعد أن أبقوا جزءاً من قواتهم بمواجهة جيش المهلب فلما رأى اهل الكوفة ذلك انهزموا وبقي عبدالرحمن في قلة من أهل الصبر والبصائر فترجل وقاتل حتى قتل، وحاول ابنه الذي كان قد ارسله الى المهلب نجدته إلا أن الخوارج حالوا بينه وبين ابيه (2). بعد مقتل عبدالرحمن ولي عتاب بن ورقاء على جيش الكوفة إلا أنه اختلف مع المهلب فطلب من الحجاج أن يعفيه فوافق ذلك هوى من الحجاج (3) فصيره اليه وكان شبيب الخارجي قد ظهر في اطراف الكوفة فأحب ان يكون الى جانبه في حربه مع شبيب وعين المهلب ابنه حبيب على جيش الكوفة، وأقام المهلب سنةً على حرب الخوارج فلا يظفر منهم بطائل ولا يظفرون، ويبدو من كتب الحجاج المتعاقبة الى المهلب والتي يستحنّه فيها على تصفية أمر الخوارج ورسله اليه أن المهلب كان يتباطاً متعمداً في استئصال الخوارج إذ أن القضاء عليهم سوف ينهي وضعه العسكري وكما يحدث في يومنا هذا في العديد من الحروب الاهلية فإن القادة الذين يجدون في الحرب المجد والمال والشهرة غالباً ما يتلكأون في القضاء على اعدائهم لأن امتيازاتهم ومكاسبهم أقام المهلب بسابور» وكانت «كرمان» بأيدي ينهي الخوارج وفارس بيد المهلب إلا جزء منها، وبعد مضي سنة على إقامته وبإلحاح

ذلك

بجاحة

(1) مدينة من أخصب مدن سابور، ابن الأثير 4/ 388 الاقل (2) الطبري 44/ 5 وما بعدها شرح النهج 4/ 181، الكامل في اللغة 2/ 265، ابن

الأثير 4/ 388 (3) ابن الأثير 4/ 390.

173 3 لا نمل (1)

20177/ 18 31.33

733.

127

(7)