جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١١٨المدن
القتال
ولم يستطع حراكاً ورآه أحد أهالي القرى ولم يكن يعرفه فقال له قطري اسقني ماءً فطلب منه شيئاً مقابل الماء فقال له ليس معي شيء سوى سلاحي فانا اعطيه لك إذا جلبت الماء، فرفض القروي وصعد الى اعلى الوادى وارسل حجراً على قطري فأصاب احدى وركيه فزاده وهناً على وهن ثم احس به نفر من اهل الكوفة فقتلوه واحتزوا رأسه وقتل جمع كبير من الخوارج وبعث برؤوسهم الى الحجاج في الكوفة.
وكان أحد قادة الخوارج وهو عبيدة بن هلال قد انحاز بقسم من الخوارج حتى تحصن في قصر قومس) فتوجه اليه سفيان بعد أن فرغ من قطري وحاصره حتى اجهده وأكل الخوارج دوابهم ثم اضطروا الى الخروج مصلتين سيوفهم فقاتلهم سفيان حتى قتلهم جميعاً (1).
وبهذا انتهت حركة الأزارقة عسكرياً - وقد كانت اشد فرق الخوارج تعصباً وتطرفاً - بمقتل قطري وعبد رب وعبيدة وكان أول رؤسائهم نافع ابن الأزرق وآخرهم قطري واستمرت حركتهم متصلة زهاء عشرين عاماً ويورد ابن الأثير انه يشك في ان صبيح المازني الذي خرج في ايام هشام بن عبد الملك من الأزارقة
وقيل عنه
-
أي
صبيح
انه من الصفرية (2).
سليمي للدولة
(1) كان قطري بن الفجاءة المازني فارساً مذكوراً وشاعراً مجيداً وقد سلم عليه بالخلافة ثلاث عشرة سنة، وكانت زوجته تقاتل معه وتدعى أم حكيم وهي من اشجع الناس، ومن جيد شعره ما اختاره ابو تمام حبيب بن أوس الطائي في مختاراته قوله:
أقول لها وقد طارت شعاعاً
يوم
فإنك لو سألت بقاء
فصبراً في مجال الموت صبراً
من الأبطال ويحك لن تراعي
على الأجل الذي لك لن تطاعي
فما نيل الخلود بمستطاع 2 ولا ثوب البقاء بثوب عز فيطوى عن أخي الخنع الكراع فداعيه لأهل الأرض داعى
سبيل الموت غاية كل حي
ومن لا يعتبط يسأم ويهرم وتسلمه المنون الى انقطاع
وما للمرء خير في حياة حماسة أبي تمام ص 870
المختار
من
(2) ابن الأثير 443/ 4
سقط من در كلمه ملت لهلها لع عليا
اذا ماعد
المتاع
129