جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٢٥يباغتوهم أو ان ينالوا منهم شيئا. ثم قرر شبيب ان يبيتهم فقسم جماعته الذين لا يزيدون عن مائة مقاتل الى اربعة اقسام وامرهم بالهجوم من الجهات الأربعة، فهاجموهم فلم يظفروا منهم بطائل فانسحب الخوارج ثم عاودوا الهجوم عند الفجر فلم يظفروا، فانفتل شبيب بجماعته وتبعه الجيش واستمر هذا الحال حتى عزل الحجاج عثمان وعين بدله سعيد بن (مجالد الذي بادر بالزحف نحو الخوارج وكان شبيب قد نزل في (قطيطا) قرب (براز (الروز) جنوب شرقي بغداد وقد أمر دهقاناً ان يصلح لهم شواء فلما رأى الدهقان ان الجيش أقبل عليهم أعلم شبيب بذلك فلم يكترث شبيب وقال للدهقان هل نضج شواؤك ثم تغدى وصلى وخرج بجماعته وهو يحكم ففر الجيش وبقي قائدهم ومعه جماعة فاقبل عليه شبيب وضربه بالعمود على رأسه فقتله ففر باقي الجيش حتى دخل الكوفة فتوجه شبيب نحوها فلم يستطع دخولها فعدل الى أسفل الفرات يغزو ويقتل وكان حده على قومه بني شيبان ثم تنقل في العراق الأوسط حتى دخل (آذربيجان) فاطمأن الحجاج وذهب الى البصرة كعادته اذ كان يقضي ستة اشهر الكوفة وستة في البصرة وكانت خدعة من شبيب اذ انه عاد بسرعة الى الكوفة فبلغت اخباره الحجاج الذي عاد مسرعاً فتسابقا في الدخول اليها حتى وصلوها في اليوم نفسه فدخل شبيب الكوفة ليلاً حتى ضرب باب قصر الامارة بعموده ثم اقتحم المسجد فقتل المصلين ثم مضوا حتى لقوا (ذهل بن الحارث) وكان يصلي في مسجد قومه فيطيل الصلاة فصادفوه منصرفاً فشدوا عليه ليقتلوه فقال: «اللهم اني اشكو اليك هؤلاء وظلمهم وجهلهم، اللهم اني عنهم فانتصر لي» فقتلوه (1). فقتل ثم خرج شبيب من الكوفة فارسل الحجاج خلفه جيشاً كبيراً فهزمهم شبيب وقتل قادتهم ودعا من بقي من الجيش على قيد الحياة الى بيعته فبايعوه ثم هربوا الى الكوفة، ثم ارسل اليه الحجاج جيشاً من ستة الاف مقاتل عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فتبع الخوارج وكان حذراً لايبيت الا على تعبية
في
منه اي
(1) ابن الأثير 4/ 407
ضعيف
(1) 1 317 - 3.
136