جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وقد حاول شبيب أن يهاجمه عدّة مرات ولكنه كان يجده مستعداً فقرر شبيب اتعابه كعادته فسار وتبعه الجيش وكان ينزل منزلاً غليظاً خشناً، ثم يقيم حتى

يدنو منه الجيش فينتقل حتى شق ذلك على الجيش واحفى دوابهم ولقوا منه كل بلاء فعزل الحجاج عبد الرحمن وعين بدله عثمان بن قطن) والي المدائن الذي قرر مواقعة الخوارج فالتقوا قرب نهر (حولايا) - وكان الخوارج في مائة وواحد وثمانين رجلاً - فانهزم جيش الكوفة وقتل قائدهم فيه القتال له النارية باع له ميني

بعد هذه الوقعة انظم الى شبيب العديد ممن كان يطلب المغانم او من كان مطلوباً. من السلطان حتى بلغ تعداد جيشه ثمانمائة.

بعد ان يئس الحجاج من قدرته على القضاء على شبيب وتأكد من تلكؤ أهل القتال ارسل كتاباً الى عبد الملك بن مروان يخبره بعجز أهل الكوفة

الكوفة في

بتا

A

الشام

النا

عن قتال شبيب وهزيمتهم في كل مرة ويطلب منه ارسال جيش من لقتالهم فأرسل اليه عبد الملك ستة الاف مقاتل عليهم سفيان بن الابرد الكلبي. منه ومن جانبه فقد جمع الحجاج جيشاً كثيفاً من أهل الكوفة تعداده خمسين ألف مقاتل وجعل عليهم عتاب بن ورقاء فلما علم بهم شبيب سار اليهم وقد بلغ جيشه الف مقاتل فصف عتاب جيشه ثلاثة صفوف الصف الأول: رجالة ومعهم السيوف، والذي يليه حملة الرماح والصف الثالث: المرامية وهم أصحاب النبل، ثم خطبهم والتفت الى الناس وقال ابن القصاص (وهم القراء والمحدثين الذين يحدثون الناس لتقوية عزائمهم فلم يجبه أحد فقال أين من يروي شعر عنترة؟ فلم يجبه أحد فأيقن بانهيار المعنويات وخذلان الناس فقال لنفسه لتتركون عتاب تسفي في استة (الريح وكان عتاب مقاتلاً شجاعاً، فأقبل عليهم ستمائة وقد تخلف عنه أربعمائة فهاجم الجيش فانهزموا عن الذي كان جالساً في القلب حتى وصل اليه الخوارج فقتلوه ومعه (زهرة بن حوية) وهو من قواد فتح العراق وله صحبه وهو شيخ كبير لا طاقة له بالقتال ولكنه صحب الجيش ليقوي عزيمته وقتل ايضاً قبيصة بن والق) وهو من فرسان فتح العراق فلما بلغت انباء الهزيمة الحجاج فت في عضده الا أن اخبار وصول

شبيب في

عتاب

137