جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٣٠الاسلامية وتنتقل تدريجياً الى اماكنها النائية يغذيها باستمرار الجور والظلم الذي كان يمارسه الأمويون وولاتهم.
يلبث
ثلاثاً
حتى
وفي سنة (100) للهجرة خرج شوذب (الخارجي) ويدعى (بسطام) في (جوخي) في وسط العراق ومعه ثمانون فارساً وذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز فارسل اليهم عمر جيشاً وأمرهم الا يقاتلوهم ثم طلب مناظرتهم فارسلوا اليه رجلين منهم هما مولى حبشي اسمه عاصم واخر من بني يشكر ويذكر الطبري أن الخليفة قال لهم بعد نقاش طويل انضراني ثلاثة أيام ويبدو أنه اقتنع بوجهة نظرهم وخاصة في تولية يزيد بعده واراد ان يغيره، فأحس بنو مروان 40 بذلك وخافوا ان يخرج الملك من ايديهم بخلع يزيد فدسوا السم الى عمر فلم مات (1)، فلما مات عمر وخلفه يزيد بن عبد الملك أراد عبد الحميد بن عبد الرحمن ان يحظى عند يزيد فأمر محمد بن جرير بمحاربة شوذب، ولم يكن رسولا شوذب الى عمر قد رجعا بعد، فلما رأى الخوارج تحرك الجيش احسا ان عمر قد مات، ثم اشتبك الخوارج مع جيش محمد بن جرير فأكثروا فيهم القتل وولوا منهزمين حتى دخلوا الكوفة وجرح قائدهم محمد، ثم وجه اليهم والي الكوفة جيشاً آخر بقيادة نجدة بن الحكم في الفين فقتلوه وهزموا جيشه ثم وجه اليهم جيشاً آخر بقيادة الشحاج بن وداع في الفين فراسلهم وراسلوه ثم التقوا واقتتلوا حتى هزموا الجيش وقتل قائدهم بسة مما لحمل وقد اثرت هذه الهزائم على معنويات أهل الكوفة الذين كانوا يتحملون
الخسائر الفادحة مما دفعهم للشكوى عند مسلمة بن عبد الملك الذي ارسل اليهم جيشاً من عشرة آلاف مقاتل عليهم سعيد الحرشي وكان فارساً شجاعاً، فأحس الخوارج وهم ثمانون رجلاً ان لا طاقة لهم بهذا الجيش فاستماتوا عند اللقاء وكسروا أغماد سيوفهم وهاجموا الجيش الذي كان معظمه من أهل الشام حتى هزموه مراراً ولكن سعيد الحرشي ذمر أصحابه قائلاً لهم: يا أهل الشام يوم معلة يحنا عمتالع قجهلا
(1) الطبري 6/ 311 ابن الاثير 5/ 45، الامامة والسياسة 1342، المسعودي 3/ 1900
142