جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٣٢نيم.
لقتل واليها خالد بن عبد الله القسري الذي قد أكثر من بناء البيع والكنائس لأن أمه كانت نصرانية وكان لا يقيم وزناً لشعائر الدين .. اضافة لاستخفافه بالناس وظلمه (1)، وكان يولي المجوس على المسلمين وينكح اهل الذمة المسلمات من ويهدم المساجد (2) فمروا بطريقهم بالقرية التي قال لهم فيها بائع الخل ان الخمر خير منك ومن قومك، فقتلوا عاملها الذي طردهم رغم اعتراض بعض اصحابه الذين كانوا يرون التوجه الى خالد القسري وعدم فضح أمرهم بقضايا جانبية، ولكن البهلول احتج عليهم بالآية الكريمة قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة. فلما قتل عامل القرية خرج الناس هاربين لما علموا أنهم خوارج وورد الخبر الى خالد فارسل اليهم قائداً من أهل الشام كان متوجهاً الى الهند ومعه ستمائة مقاتل فضم اليه خالد مائتين من أهل الكوفة، والتقى الفريقان على الفرات فهجم بهلول على قائد الجيش فقتله فانهزم الجمع حتى دخلوا الكوفة والخوارج خلفهم يقتلونهم كيف شاؤوا.
وكان بعض من يرى رأي الخوارج من أهل الكوفة حاول اللحاق ببهلول الا أنهم قتلوا قبل ذلك فانتقم لهم بهلول وقتل قتلتهم، وأرسل خالد جيشاً آخر لمحاربتهم فالتقوا بين الموصل والكوفة فهزمهم الخوارج، ثم توجه الخوارج الى الموصل يريدون دخولها فاستنجد عاملها بالخليفة هشام بن عبد الملك، فقرر بهلول ان يتوجه الى الشام حيث مقر الخلافة بدلاً من الأطراف ولكن عمال الولايات فزعوا وخافوا ان يعزلهم هشام اذا تجاوزهم الخوارج ولم يقاتلوهم فارسل اليهم خالد جيشاً ووجه هشام جيشاً آخر ووجه عامل الجزيرة جيشاً ثالثاً فاجتمعت الجيوش بالكحيل دون الموصل أو بدير بين الموصل والجزيرة وكان الخوارج سبعين رجلاً فهاجمهم بهلول وقتل بيده ستة نفر منهم، وكانت الجيوش
(1) كان خالد القسري ممن يُظهر الاسلام ويُسر النصرانية وكان يقول ان خليفة الرجل في اهله افضل من رسوله في حاجته يعني بذلك ان الخليفة أفضل من الرسول (ابن
الأثير 5/ 280). (2) الطبري 6/ 458
السياسة
(7)
144