جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٣٣(1)
المجتمعة قد تجاوزت العشرين الفاً واستمر القتال بينهم سجالاً من الصباح حتى العصر ثم حمل رجل من قبيلة جديلة على بهلول فصرعه فقال أصحابه ول علينا من بعدك، فولى عليهم دعامة الشيباني الذي انسحب بهم وخرج في ولاية خالد القسري عدة من الخوارج منهم عمرو اليشكري فلم يلبث ان قتل وخرج بعده العنزي صاحب الأشهب في ستين رجلاً فأرسل اليهم خالد جيشاً في اربعة الاف فالتقوا في ناحية الفرات فجرح قائد الجيش، ثم انهزم الخوارج؛ فتلقاهم عبيد اهل الكوفة وسفلتهم فرموهم بالحجارة حتى قتلوهم (2). وخرج بعده وزير السختياني في الحيرة وكان لا يمر بقرية الا احرقها، ولا أحد الا قتله فأرسل اليه خالد جيشاً فقاتلوه حتى قتل عامة الخوارج وجرح وزير السختياني فأتي به الى خالد فاستبقاه لما راى من علمه وبلاغته الا أن الخليفة هشام سمع بذلك فأمره بقتله فقتله (3).
اتي
وفي سنة (119) للهجرة خرج الصحاري ابن شبيب وكان سبب خروجه انه خالداً القسري يسأله الفريضة فلم يعطه، ثم ندم خالد فأرسل اليه رسولاً يدعوه فشد على الرسول بالسيف فهرب وعقر الصحارى فرسه وركب سفينة مكانه ليخفي وقصد اصحابه من الصفرية الذين لاموه على ذهابه لخالد فقال لهم إني أردت التوصل اليه لأقتله غيلة ودعاهم الى الخروج فاستجاب له جماعة منهم نحو ثلاثين رجلاً، وعندما بلغ خالد أمره ارسل اليه جيشاً فالتقوا في ناحية المناذر قتالاً شديداً حتى قتلوه وجميع أصحابه (4).
فقاتلهم
على
كما
كانت الفتن والمعارك
الكر
إضافة الى انتشار دعاة فني
في نفس الوقت
سيار و
(1) الطبري 6/ 460، ابن الأثير 5/ 209.
(2) الطبري 6/ 460، ابن الأثير 5/ 212، وقد سماه البختري صاحب الأشهب.
(3) الطبري 6/ 461، ابن الأثير 5/ 212. (4) ابن الأثير 5/ 213.
145