جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

اصبحت الكوفة وواسط تحت حكم الخوارج، لأول مره منذ بدء حركتهم، وكان احد بني مروان وهو سليمان بن هشام بن عبد الملك قد فر هارباً من مروان بن محمد بعد حرب طويلة ولجأ الى عبد الله بن عمر فخرج معه وبايع الضحاك (1). اتفق عبد الله بن عمر والضحاك بن قيس على قتال مروان بن محمد، وكان الخليفة الأموي قد عين يزيد بن عمر بن هبيرة عاملاً على العراق ووجه معه جنداً كثيفاً من الجزيرة والشام، والتقى الخوارج الذين كانوا في الكوفة وعليهم المثنى بن عمران العائذي وجيش الشام فانهزم الخوارج وقتل عدد من قادتهم ثم التقوا ثانية، وكان منصور بن جمهور قد جمعهم فانهزم الخوارج ثانية، واقبل ابن هبيرة حتى دخل الكوفة ثم توجه نحو واسط يريد الضحاك؛ فالتقى بجيش الخوارج في الصراة فهزمهم (2) ته المعتدا بتاع ولات اما الضحاك فإنه توجه نحو الموصل، بعد ان كاتبه أهلها وطلبوا منه أن يقدم عليهم فسار اليهم في سنة (128) للهجرة وقتل عامل مروان بن محمد فيها وسيطر عليها وكان مروان مشغولا بقتال أهل حمص الذين ثاروا عليه فطلب

الى ابنه عبد الله ان يسير الى نصيبين ثم سار اليه مروان بنفسه، فالتقوا في اسمها الغز من ارض كفرتوتا ودارت معركة كبيرة قتل على اثرها الضحاك. وعلى اثر مقتله بايع الخوارج (الخيبري) الذي انسحب بقواته حتى نزل الموصل وخندق بها، وتبعه مروان حتى عسكر ازاءه واخذ يناوشه القتال حتى قتل الخيبري اثناء المعارك؛ فبايع الخوارج شيبان (3)، الذي استمر على القتال وقد انفض كل من كان قد انضم اليه طمعاً ورهبة حتى تضاءل عدد من معه الى أربعين وقد لجأ مروان بن محمد الى تبديل تعبية الجيش من نظام الصف الذي كان

عنه

الفاً،

(1) يذكر ابن الأثير انهما اتفقا ولم يتطرق الى المبايعة، ابن الأثير 5/ 336. (2) الطبري (6225 16/ 6، ابن الأثير 349/ 5 ويذكر ابن الأثير ان هناك رواية عن

سنة 129

•

لبيت

قتله

(3) المسعودي 3/ 240، يذكر ان الذي بويع بعد الضحاك اسمه (الحري) الذي قتل فبويع أبا

الذلفاء شيبان الشيباني.

بلها (7)

149

(2)