جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

معمولا به الى نظام الكراديس وهي المجموعات المنفصلة وقد سبقه الى استخدام هذا الاسلوب سليمان بن صرد الخزاعي عندما قاد جيش التوابين واشتبك مع الأمويين في معركة عين الوردة سنة (65) للهجرة بناء على اقتراح من زفر بن الحارث الكلابي الذي كان مسيطراً على قرقيسيا مستقلاً بها بعد هزيمته في معركة مرج راهط وقد مرّ به التوابون وهم في طريقهم لحرب جيوش الأمويين. وقد التقى الجيشان في معركة أخيرة في منطقة (السن) دون الموصل فانهزم الخوارج وتفرقوا اما خليفتهم شيبان الحروري فانه توجه نحو البحرين، وفي نفس الوقت ارسل مروان جيشاً اخر يقوده يزيد بن عمر بن هبيرة الى الكوفة حيث استطاع اخراج الخوارج منها واحكام السيطرة عليها، وبهذا انتهت حركة الضحاك بن قيس التي كانت اكبر حركات الخوارج والتي استطاعت السيطرة على العراق من واسط الى الموصل ورغم انها نشبت عند اضطراب الدولة الأمويه وبدء التحرك العباسي في خراسان ونشوء الخلافات الداخليه الا انها فشلت في الصمود تجاه الجيوش الأموية لفتره طويلة، وفي فتره من قيام هذه الحركة كادت أن تصل الى غايتها بقتل الخليفة الأموي مروان بن محمد واستطاع الخيبري في احد المعارك ان يهزمه وان يجلس في فسطاطه وهو في اربعمائة من اصحابه الا انه اهمل ادامة المعركة واستثمار الفوز بعد ان استطاع أن يهزم القلب الذي كان فيه مروان ولم ينتبه الى الجناحين اللذين اطبقا عليه وقتلاه (1)، وفي رواية الطبري يوجد التباس في قتل شيبان بن عبد العزيز اليشكري اذ يذكر في موقع آخر انه بقي حتى سنة (134) للهجرة وانه ركب السفن مع أصحابه الى عمان وكان شيبان على رأي الصفرية من الخوارج وكان في عمان الاباضية وعليهم الجلندي» فتقاتلوا بينهم حتى قتل شيبان ومن معه وأن الخليفة العباسي ابو العباس السفاح ارسل اليهم قائده خزيمة بن خازم الذي تبعهم الى عمان فلما قتل شيبان على ايدي الاباضية وكفي امره بادر الى قتال الاباضية فهزمهم وبعث برؤوسهم الى البصرة (2).

(1)

القائد وهو منصور

(1) الطبري 6/ 20 - 21، ابن الأثير 15 350. ا و مبايع

(2) الطبري 6/ 114 - 115

37.

الم تنور وبايع

لينا لبيت لقلنا وهكذا

ا