جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٤٣النهاية سوى الاباضية كما سنورد فيما بعد. وعندما بدأت الدولة العباسية كان الجميع منبهرين بالتطورات السريعة والانتصارات الساحقة التي حققها دعاة العباسيين وكان الانتظار والترقب هو سمة المرحله الأولى للحكم العباسي اذ ان الخوارج الذي بدا أنهم جمدوا نشاطهم العسكري في تلك المرحلة كانوا يتطلعون الى هذا الحكم الوليد وما سيفعله اذ ليس من المعقول ان يثوروا ضده لأول وهلة دون أن كما أن يختبروه المد الهائل الذي رافق قيام الدولة جعل الخوارج وغيرهم يحجمون عنا الوقوف افق قيام الدولة جعل الخوارج وغيرهم يحجمود اعضا
التي
امام العاصفة. وحالما ترسخت الدولة الجديدة بدا واضحاً انها لاتختلف عن الدولة الأموية في شيء وخاصة بعد استخلاف أبي جعفر المنصور ثاني الخلفاء العباسيين، وقد بدأ اطلاق اسم (خارجي) على كل الحركات المناوئة للعباسيين حتى ان المؤرخين قد بدأوا يستخدمون هذا الأسم ولم يعد هناك تمييز واضح للناس بين من يخرج على السلطة وهو يحمل افكار الخوارج وعقائدهم وبين الثورات المتعاقبة التي كانت تندلع في بلاد فارس او الكوفة والتي كانت دوافعها مختلفة وان كانت تلتقي مع اهداف الخوارج في ازالة السلطة الجديدة وتختلف مع الخوارج في العقيدة، ولعل السبب الرئيسي في اطلاق تسمية خارجي على كل ثائر هو استثمار الرأي العام الذي كان ينفر من الخوارج بسبب دمويتهم اكتسبوها طيلة فترة حركاتهم وما اضافته السلطة واجهزتها لهم، وكان في اطلاق هذه التسمية حافز لتشجيع الناس على قتال المناوئين واخفاء الرئيسية للثورات والتي كانت تتمثل بالظلم والاستبداد الذي مارسه العباسيون او بالنزعة القومية التي سببت ثورات عديدة في بلاد فارس وغيرها كثورة بابك الخرمي او رافع ابن الليث او سنباذ عام (137) للهجرة أو يوسف البرم عام (160) للهجرة والحكيم المقنع عام (161) للهجرة، كما أن الدولة العباسية شهدت ثورات متعاقبة للعلويين الذين كان دافعهم يختلف اختلافاً جذرياً عن ثورات الخوارج بل ان عقائدهم كانت معادية تماماً لعقيدة الخوارج وقد استطاعت
والسمعة
الأسباب
7158