جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

کسر باب السجن فخرج مع الفارين أهل بيت مساور.

وفي سنة (256) للهجرة اختلف الخوارج بينهم كعادتهم فقد انشق المدعو عبيدة من بني زهير عن مساور وذلك بسبب حكم توبة المخطئ اذ ان رأي مساور في المخطئ تقبل توبته ولكن عبيدة رفض هذا الحكم وقال لاتقبل توبته فانقسما الى فريقين ونشبت الحرب بينهما فالتقيا في كحيل او نواحي جهينة قرب الموصل في سنة (257) للهجرة واقتتلوا حتى عرقبوا دوابهم فقتل عبيدة وانهزم جمعه وقتل معظمهم. وكان مساور قد استفحل أمره وعجزت جيوش الخليفة عن الحاق الهزيمة به وقد سيطر على أجزاء كبيرة من العراق وجبى الخراج حتى ضاقت على الجند أرزاقهم وكان موسى بن بغا وهو من كبار القواد قد سار اليه (قبل ان يختلف الخوارج) وذلك عام (256) فالتقيا في خانقين فاستطاع ان يهزم الخوارج ولكن مساوراً استطاع النجاة وجمع اتباعه واستمر في العصيان، ووجه اليه الخليفة قائداً آخر هو مفلح ولكنه لم يستطع القضاء عليه، وفي سنة (258) سار اليه القائد مسرور البلخي والتقيا في حديثة فأسر من الخوارج جماعة ثم التقوا ثانية في ناحية البوازيع فلم تحسم المعركة ويبدو من سياق المعارك ان مساوراً كان يتبع سياسة عدم المواجهة والانسحاب وارباك الجيوش التي تعقبه وانهاكها وقد ساعدته ظروف الخلافة المرتبكة نفسها على الاستمرار حتى انضم اليه عدد من الأكراد فقد ذكر ان أحد رؤسائهم قد قتل محمد بن هارون بن المعمر وهو من رؤساء عشيره ربيعة حين وجده في زورق متوجه الى سامراء (1)، وكانت حركة صاحب الزنج قد نجحت في جنوب العراق واربكت الدولة التي وجدت نفسها بين نارين وساعدت مساور على فرض سيطرته على شمال وشرق بغداد وفي سنة (261) للهجرة استطاع مساور الشاري قتل القائد يحيى ابن خوص وهو المسؤول عن حفظ طريق خراسان فارسل اليه الخليفة القائد مسرور البلخي ثانية وتبعه أبو أحمد بن المتوكل

(7)

(1) الطبري 8/ 16 / 18، ابن الأثير 7/ 179

ن رحيقا ولسن نية لمناا (1) 1215 7 يقبلها (2)

--70 - 070

174