جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ولكن مساوراً تنحى عنهم فلم يستطيعوا اللحاق به ارميا غيرته الفى اوايل راه است وكان الأتراك الذين أحكموا سيطرتهم على الدولة يتدخلون في كل أمورها وفي تلك الفترة استطاع موسى بن بغا ان يقتل الخليفة المهتدي ويعين غيره مما ساهم في انحلال الدولة اضافة للحركات التي اندلعت في كل مكان وخاصة في جنوب العراق، وكان هلاك مساور الشاري في سنة (263) للهجرة فتولى ابنه أمر الخوارج من بعده وكان ابنه هذا هو السبب في خروج مساور اذ ان صاحب شرطة حديثة كان قد حبس ابن مساور ويدعى حوثرة وكان جميلاً وسيماً فكان يخرجه من الحبس ليلاً ويرده نهاراً فكتب الى ابيه رسالة يقول فيها (انا في النهار محبوس وفي الليل عروس فخرج مساور مع جماعة وأنقذ ابنه ثم تصدى لجيوش السلطان وكان ابنه شجاعاً وكان يرتجز في الحرب (1):
انا الغلام البجلي الشاري جوركم أخرجني من داري وينبغي ملاحظة التفكك الذي طرأ على التفكك الذي طرأ على تشدد الخوارج وتعففهم عن السلطة اذ كان الرواد الأوائل كالراسبي وعبيدة بن هلال يعزفون عن تولي السلطة ثم صار الخوارج يولون ابناءهم كما كان يفعل ملوك الأمويين والعباسيين وقد تلاشى الدافع العقائدي الذي كان يتحكم في حركات الخوارج فلقد رأينا مساوراً يخرج غضباً لابنه، لقد استطعم الخوارج الرئاسة والإمرة وبذلك كسروا القاعده التي كانت تتحكم في اختيار المتهم والتي تنحصر في الشجاعة والقدرة على القيادة والنسك والتفقه في الدين. ولقد انتهى ابن مساور الخارجي بعد ان توجه اليه القائد اسحاق بن الذي حارب الأكراد اليعقوبية وقضى عليهم وتفرّغ للخوارج حيث لقيهم سنة (266) للهجرة واستأصلهم (2)، الا أن ابن الأثير يذكر ان مساوراً مات سنة (263) للهجرة فكتب أصحابه الى محمد بن خرزاد وهو بشهرزور يريدون مبايعته (وهو
(1) ابن الأثير 7/ 174 (2) الطبري 8/ 48
سلة (2)
كنداجيق
بير الهط لذلك
170