جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الاختيار
يسمح لهم بممارسة الجنس حتى لا تستنفذ قواهم فكانت الأسباب مهيأة لهم للقتال من أجل التخلّص من هذه الحياة ولذا فقد وفق علي بن محمد في مما يدل على ذكائه وبعد نظره. في البداية لم يكن لدى الزنج اي سلاح ولكنهم استطاعوا الحصول عليه من جند السلطان وتدريجياً اصبحوا قوة لايستهان بها، فلما بلغ جمعه ستة الاف هاجم علي بن محمد البصرة ولكنه لم يستطع دخولها وهزم أصحابه فتشجع أهل البصرة وساروا اليه في عدد كبير عليهم المدعو حماد الساجي وكان هذا من غزاة البحر له علم ومعرفة بركوب الشذا (1)، ولما علم صاحب الزنج بمسير أهل البصرة اليه اكمن لهم الكمائن على ضفاف النهر فلما توغلوا هاجمهم وظهرت لهم الكمائن، فانهزم أهل البصرة شر هزيمة وقتل عدد كبير منهم وغرق الآخرون فلم ينج منهم الا القليل وكان عدد كبير منهم من النضارة قد خرجوا ليتفرجوا على الحرب ولم يكونوا بأهل قتال فقتلهم، فضولهم وقام علي بن محمد بقطع رؤوس من قتل وملأ بها السفن ثم أحدرها جنوبا الى البصرة ففزع الناس فزعساً عظيماً وسكن الرعب في قلوبهم. توسعت بعد هذه المعركة حركته وانضمت اليه أعداد كبيرة من الزنوج وغيرهم وبدأ بارسال قواده الى المناطق المجاورة، وقد روى المؤرخون حادثة لها مغزى اذ جاءه شخص يهودي يعرف بـ «مارويه فقبل يده وسجد له وسأله عن مسائل كثيرة فأجابه عنها فزعم اليهودي أنه يجد صفته في التوراة وأنه يرى القتال معه ثم علامات في يده وجسده ذكر انها مذكورة فى الكتب (2)، وهكذا نرى ان الاصابع اليهودية قد انسلت الى هذه الفتنة وحاولت استغلالها بمزاعم واهية وكأن التوراة كتاب سرّي أو طلاسم لا يستطيع تفسيرها الا اليهود.
سأله
عن
پله
ثم جرت بين صاحب الزنج وجند السلطان وقعات عديدة الى ان استطاع علي
المكلا في استطالع الفريلوا كل
(1) الشذا: واحدها شذاه وهي ضرب من السفن. (2) شرح النهج 8/ 141
هنا وت (1)