جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٦٦بن محمد الوصول الى الابلة في البصرة فاحرقها وقتل خلقاً كثيراً. المناولة
في
فتحه
لقد كانت الخلافة ضعيفة وكان الأتراك الذين فرضوا سيطرتهم يخلعون من يشاءون وينصبون آخرين لذا فإن مقاومة جدية من السلطه المركزية لم تكن ممكنة ولقد شجع ذلك صاحب الزنج الذي وفق ايضاً في اختيار الزمان المناسب لثورته في التفكير بمهاجمة البصرة، ففي سنة (257) للهجرة هاجم البصرة بكثافة واستطاع قائده علي ابن ابان المهلبي وهو من أهلها دخولها فاتحاً بعد قتال استمر يومين فوضع السيف أهلها وأحرق المنازل والاسواق بالنار ولكي يتوج فقد امر مناديه بأن ينادي بالأمان لأهل لا بصرة الذين هربوا او اختفوا خوف القتل، فاجتمعوا حتى ملأوا الأزقة والسكك ثم سد عليهم المنافذ وأمر بقتلهم جميعاً وانتشر الزنج يقتلون كل حي يمرون به ويحرقون المنازل والمساجد فاخذت النار كل ا مرت عليه من انسان وبهيمة وأثاث ومتاع (1)، فقتل في ذلك اليوم زهاء ثلاثمائة الف انسان حسب رواية المسعودي في مروج الذهب، فلما بلغت اخبار هذه المجزرة الخليفة المعتمد اهتم، وجد وجهز جيشاً كبيراً حسن العدة والعدد وجعل عليه اخاه ابا أحمد بن المتوكل وكان ابو احمد هو الخليفة في الحقيقة وان كان اخوه المعتمد هو الخليفة الرسمي، وكان اتباع صاحب الزنج قد بلغوا ثمانمائة الف معظمهم من المقاتلين وقد بنى المدن والقلاع وسيطر على عبادان والأهواز وجبي الخراج وقوي أمره فسار اليه جيش الخليفة وجرت بينهم وقعات عظيمة وقاسية بسبب صعوبة القتال لوجود المستنقعات والأنهار وضيق مجال المناورة والقتال وكان النصر في أغلب هذه المعارك لجند السلطان، وكانت المنطقة التي يتحصن فيها صاحب الزنج وجيشه منيعة اذ تمر فيها عشرات الأنهر الصغيره وهي مزروعة بالنخيل او آجام واعشاب طويله تصعب الحركة فيها وينعدم الرصد وقد حدث صدفة أن ناراً شبت في مسكر أبي احمد فاحترق المعسكر باجمعه مما اضطره الى الانصراف الى سامراء عاصمة الخلافة فعادت امور صاحب الزنج قوية
(1) شرح النهج 8/ 146
له
اما
يمت به انتقال بن محمد
131 وهنا ان (7)
184