جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ١٧٦محاربتهم فلم يكونوا يمتلكون رؤية سياسيه واضحه ولم تكن لهم سياسة مرحليه او استراتيجية .. لقد كانوا في حركاتهم بدائيين لا يطلبون الا الموت الذي اعتبروه استشهاداً.
كان موقف الخوارج في البداية مبنياً كله على رفض التحكيم الذي وافق عليه الامام بعد أن اجبروه على ذلك وبعد سلسلة من التقلبات في المواقف وتدخل قوى خفية ومؤامرات تعنت الخوارج في موقفهم بدون مبرر شرعي او سياسي وهكذا تكونت مجموعة لها رأي حول قضية معينة حاولوا بعد اصرارهم عليه ان يطوروه الثقافي فكرياً وكان للأشهر الأولى من بدء حركتهم وخاصة عند تواجدهم في معسكرهم في حروراء دور في خلق تعلق منهج فكري بدأ بدأ يبتعد تدريجياً عن الأكثريه الأكثريه في نظرتها الى الاسلام وتعاليمه في البداية كان الخوارج يعتقدون بعدم حتمية وجود امير او امام وهذه كانت بذرة الفوضوية الحديثة الا انهم احسوا بعد فترة بأنهم بحاجة الى قائد في الحرب وامام للصلاة وحل المنازعات وبحاجة ايضاً الى اسلوب واضح لتولية هؤلاء حتى لو كان بسيطاً فلقد قال رجل منهم ولو رجلا منكم فإنه لابد لكم من عماد وسناد وراية تحفون بها وترجعون اليها (1)، فتم اختيار عبد الله بن وهب الراسبي وكان اختيارهم حراً بالانتخاب المباشر بعد ان اجمع رأيهم عليه وكانت هذه ظاهرة لم تكرر في التاريخ الاسلامي وحتى ان الخوارج – فيما بعد - اهملوا هذه القاعدة عندما اصبح تولي الامرة وراثياً تحت ذرائع مختلفة
ومن
ويمكن تلمس ذلك في حالة مساور الشاري الذي ولى ابنه بعده. مسأله الامامة عن السنة الذين خلال تولية ابن وهب اختلف الخوارج في يشترطون ان يكون الامام قرشياً وعن الشيعة الذين حددوا الشيعة الذين حددوا الامامة في ال البيت وفي ذرية الحسين (ع)، ومن خلال الحاجة المرحلية وبسبب الحرب التي يخوضها الخوارج فقد كانت اسسهم في اختيار الامام تتلخص في القدرة على القيادة الحربية والشجاعة اضافة الى التمسك بالدين والتفقه فيه فقد حاول الخوارج ت الكلى
كان
(1) mechi 177.
194
(1) ابن الأثير 3/ 335.
النهج