جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

مثل ذلك.

اما الاباضية في عصرنا هذا فينكرون كونهم من الخوارج حتى وان اتفقوا معهم في بعض عقائدهم لأن الخوارج في رأيهم هم الذين يبيحون دماء المسلمين وأموالهم ويكفرونهم وهم لا يعتنقون هذا المبدأ وان مذهبهم اسسه عبد الله بن اباض وجابر بن زيد العماني وأنهم لا يختلفون عن بقية المسلمين الا في انکار التحكيم وان لفظة الخوارج اطلقت على اهل الردة بعد وفاة الرسول (ص) وان هذا اللقب اطلق على المحكمة والشراة والحرورية بعد زمان الامام علي (ع) للتشنيع

عليهم

(1)

ويصر كتابهم على ان هناك التباساً شديداً لدى الآخرين في معرفة أفكارهم وعقائدهم وينبغي معرفتها عن طريقهم وهذا القول فيه الكثير من الحق فلا يمكن اتهام شخص او مجموعة بعقائد، ينكرونها ومن خلال دراسة حركات الخوارج نري ان عبد الله بن أباض كان من ضمن الذين أنكروا التحكيم ولكنه انكر الخروج بالسيف وانفصل بذلك عن الازارقة والنجدات وغيرهم من الفرق المتطرفة وإن عقيدة الاباضية قد تطورت وهذبت حتى اصبحت في عصرنا الحالي ختلف عما جاء به أوائلهم ولم يشهد المسلمون منهم خلافاً سوى بقائهم على بعض الاعتقادات التي تخالف بقية المسلمين كالبراءة من عثمان وعلي وتولي المحكمة

وغيرها. كان الانقسامات المؤرخين يتوسعون في ذكر الفرق بدون اساس فكر:

اختلف ابو فديك وعطية الحنفي عن

التي

اقامت علي

بذاتها، وقد ذكر المقر

ثماني فرق رئيسية ثم قسمها إلى ثماني

اثنتين وعشرين فرقة.

جعل

مع الفرقة

قائمة

(1) الكامل!

(1) بحوث في الملل والنحل 5/ 243.

201