جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قاطع ان الامام لا يمكن ان يرجع عن عهده برئوا منه وشهدوا عليه بالكفر، وبرئ (1) تا حنا جوانه به نا لولة مطلبها صفة اما بلقي

سياسي

ديني

الامام منهم تي الغال منذ تلك الساعة بدأت حركة جديدة، ابتدأت على محور رفض التحكيم ثم أخذت تدريجياً صيغاً فقهية وفلسفية وسياسية واستمرت بالتطور محدثة تأثيراً واضحاً في مجرى احداث التاريخ الاسلامي ان الفكرة التي ولدت حول موقف (2) انضجتها وكرستها الملابسات التي بدأت برفض الامام علي (ع) للتحكيم ثم اجباره من قبل من اصبحوا خوارج على قبوله ومن ثم رفضهم للتحكيم بعد قبول الامام (مجبراً) واعطائه العهد على تنفيذه، ولقد تطور التجمع حول هذه الفكرة ليكوّن حركة متطرفةً تؤمن بالعنف اسلوباً وحيداً للتغيير ولتفترق عن بقية المذاهب الاسلامية من حيث استحلالها لقتل المسلمين بل والأطفال والنساء واعتبار دار الاسلام دار كفر ضاربين خلال فلسفتهم وفقههم المبني على التأويل السطحي أسس الأسلام التي بني عليها والتي تحرّم قتل المسلم الا في حالات محددة ليس بينها قطعاً ما ينادي به الخوارج من أفكار كما

سنرى فيما بعد.

مقال

دعة

ولابد من التوقف لمناقشة التناقضات التي حملتها تلك الساعات الحرجة. لقد ظن الامام ان الرافضين للتحكيم عندما عرض عليهم الأشعث وثيقة التحكيم هم الناس، فكيف يمكن عزل الامام عن معرفة الرأي العام وأين هم مؤيدوه

قلة من

انا كلف

ومستشاروه وقادته المخلصون الذين لا يألون جهداً في النصح له؟ والجواب على هذا يكمن في أن الامام قد امضى العقد ولا يمكن له الرجوع عنه الا لسبب الشرع الاسلامي، اضافة الى ان من رفض التحكيم آخراً ليسوا بالكثرة التي صورها المؤرخون وهذا يثبته عدد الذين اعتزلوا جيش الامام فيما بعد وهم لا يزيدون على ستة الاف من مجموع مائة الف يضاف الى ذلك ان الامام لم يكن ليرجع عن قراره مهما كان عدد الرافضين وهذا يمكن استنتاجه من سيرة

Ta

(1) صفين 518، مروج الذهب،2/ 436، شرح النهج 1/ 438، الامامة والسياسة 1/ 148. (2) الامامة والسياسة 1/ 161 ا / جهناا