جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٣٦ولقد أبدى الخوارج جرأة متزايدة في مجابهة الامام مستغلين تسامحه ورغبته في لم الشمل فقد دخل أحدهم على الامام وهو في المسجد والناس حوله فصاح: لا حكم الا الله ولو كره المشركون فتلفّت الناس، فنادى: لا حكم الا الله ولو كره ابو حسن، فقال الامام ان ابا الحسن لا يكره أن يكون الحكم لله، ثم أردف: حكم الله انتظر فيهم، فقال له الناس الذين عجبوا من جرأتهم على الامام وتفريقهم امر المسلمين: هلا ملت يا أمير المؤمنين على هؤلاء فأفنيتهم؟، فقال: إنهم لا يفنون، انهم في اصلاب الرجال وأرحام النساء الى يوم القيامة ولقد صدق الامام، فرغم فنائهم في معركة النهروان وفشل ثوراتهم المستمره الا انهم استمروا ووجدوا من يناصرهم الى يوم الناس هذا. وفي حادثة أخرى رواها الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) عن أبيه عن جده ان الامام علي (ع) كان يؤم الناس يوماً في الصلاة وهو يجهر بالقراءة فجهر ابن الكواء، من خلفه ولقد اوحي اليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) (1)، فلما جهر ابن الكواء وهو خلف الامام فسكت عنه حتى انهاها، فعاد الامام فأتم قراءته فلما شرع بذلك اعاد ابن الكواء الجهر بتلك الآية، فسكت الامام فلم يزالا كذلك يسكت هذا ويقرأ ذاك مراراً حتى قرأ الامام فاصبر إنّ وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون (2)، فسكت ابن الكواء واتم الامام صلاته (3).
تاجي
وكان الخوارج يرون في تلك الفترة ان الناس يصلحون بدون (الامرة) اي عدم وجوب الرياسة، ولكنهم وخلال تجربتهم القصيرة في معسكرهم وجدوا ان الأمر لا يمكن ان يصلح بدون امام أو أمير لذا أجمع امرهم على مبايعة عبد الله هب الراسبي وخاطبوه بإمرة المؤمنين وكان قد أبى عليهم وامتنع فاصروا على
(1) سورة الزمر الاية 65
(2) سورة الروم الاية 60
(3) شرح النهج 2/ 300 وما بعدها.
بن
/2166 تغارية لها (1)
تي کا مدلل في (7)
لك وله كان ليه يجي معدلة نا (7)
عليها
/2166 تقلابية 12 (3)
سه رقالسا فعلا (5)
39