جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٣٧

بيعته فلما رأى ذلك منهم قال: «ياقوم استبيتوا الرأي»، أي دعوا رأيكم يمضي

عليه زمن حتى ينضج

(1)

ولما رأى الامام أن أمر الخوارج بدا يستفحل وأنهم قد لجوا وباتوا يهددون استقرار الدولة وينشرون افكارهم ارتأى ان يرسل اليهم من يناظرهم، وهكذا اختار عبد الله بن عباس الذي ذهب اليهم وخاطبهم قائلا: ما الذي نقمتم على الطاعة لها أمير المؤمنين؟، قالوا: قد كان للمؤمنين أمير، فلما حكم في دين الايمان فليتب بعد إقراره بالكفر نعد له. فقال ابن عباس: لا ينبغي لمؤمن لم يشب ايمانه شك ان يُقر على نفسه بالكفر، قالوا: انه قد حكم، قال: ان الله عزوجل قد

الله خرج من

(2)

أمرنا بالتحكيم في قتل صيد اذ يقول يحكم به ذوا عدل منكم (2) فكيف في امامة قد اشكلت على المسلمين فقالوا: بعد ان بطلت حجتهم انه قد حكم عليه فلم يرض فقال: ان الحكومة كالامامة ومتى فسق الامام وجبت معصيته (3) وكذلك فلما أسقط الحكمان لما خالفا نُبذت اقار في أيديهم وعدموا الحجة تنادوا بينهم لاتجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم فان هذا من القوم الذين قال الله عزوجل فيهم بل هم قوم خصمون (4)، وكانوا قبل هذا قد قالوا لابن عباس: اذا كان علي على حق لم يشك وقد حكم مضطراً فما باله حين ظفر لم

يسب؟ فقال لهم ابن عباس: قد سمعتم الجواب في التحكيم، فاما قولكم في السباء: افكنتم سابين امكم عائشة؟! فوضعوا اصابهم في اذانهم وقالوا امسك عنا حرب لسانك يا بن عباس فإنه طلق .. دلق غواص على موضع الحجة (ه)، ولست ارى علاقة في ذكر ابن عباس لأم المؤمنين عائشة، اذ انها لم تشترك من قريب او بعيد في حرب صفين والظاهر انه يعني سيرة الامام في من غلبهم في

(1) الكامل في اللغة 2/ 122 (2) سورة المائدة الاية 95

الكوبة

(3) ان قاعدة وجوب عصيان الامام بعد أن يثبت فسقه تعتبر بداية للفكر الشيعي في

الصدد.

(4) الكامل في اللغة 2/ 123

(0) المصدر السابق ص

هذا

تيكا ومالقي (7)

الحي وهنا او (7)

40