جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٣٩(0)
(3)
Heal
رضي بها المتمردون وعدّوها اجابة على سؤالهم ولم تكن هذه الكلمة تتضمن اعترافاً بكفر أو ذنب ولما عاد المتمردون الى الكوفة قالوا: انما ينتظر امير المؤمنين ان يسمن الكراع وتجبى الأموال ثم ينهض بنا الى الشام وكان من لأن معظم اهل الممكن ان يجوز كلامهم بدون اي رد فعل
الكوفة قد شعروا بخطئهم في قبولهم التحكيم واجبار الامام على قبوله، وكذلك اصرارهم على اختيار ممثلهم في الحكومة شخصاً لا يرغب فيه الامام، والشعور السائد يرى ان هذه الحكومة لن تتوصل الى حل فيه رضا الله او تطبيقاً لاحكام الكتاب وسنة الرسول (ص)، لذا فإن الحرب لا مناص منها وهذا ماكان يتوق اليه اهل العراق ويستعدون له كرد فعل على خطاهم في مواقفهم السابقة قال في تلك الساعات التي بدا فيها ان الأمور قد استنبت كانت القوى المتآمرة التي كان لها اليد الطولى في اثارة الفتنة وتغذيتها منذ البداية لاتريد ان تهدأ الأمور ويتوحد جيش الامام وفي مثل هذه الظروف الحرجة قد تحدث كلمة واحدة شرخاً لا يمكن رتقه، وهكذا بادر الأشعث بن قيس وهو رأس الفتنة بسؤال الامام (بعد ان علم بما (حدث قائلاً: يا أمير المؤمنين ان الناس قد تحدثوا انك رأيت الحكومة ضلالاً والإقامة عليها. كفراً … وكانت غايته واضحة كل الوضوح فهو يريد هتك ستر التورية والكناية وتضييق الخناق على الامام ليبوح بما في صدره واضطر الامام الى ان يخرج فيخطب في الناس قائلاً: من زعم اني رجعت عن الحكومة فقد كذب ومن رأها ضلالاً فقد ضلّ، فبادر الخوارج الى الخروج وهم يحكمون وعادوا الى شبهتهم الأولى وكما يعبر ابن أبي الحديد اصدق تعبير أن الدول التي تظهر فيها امارات الانقضاء والزوال، يتاح لها أمثال الأشعث من أولي الفساد في الأرض سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد
من المسجد
لسنة الله تبديلا (1).
ائدة الآية
مضى الخوارج في عصيانهم الجديد حتى خرجوا من الكوفة متوجهين الى
(1) سورة الأحزاب الاية 62
7\ PVT. ILLARY \ 07/
ومنان (7) يمة بل 12 (3)
42