جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٤٨ريا
الفتنة وان هذا الاثبات يأتي عن رسول الله (ص) الذي لا ينطق عن الهوى، خاصة وأن تلك الفتنة كادت أن تزيغ ابصار أشد الناس تمسكاً بالدين والتصاقاً بعلي (ع) فقد روي عن جندب بن زهير وهو من اصحاب الامام ومن خلص أوليائه انه قال: (1) لما فارق الخوارج علياً (ع) خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا الى عسكر القوم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن وإذا فيهم من اصحاب النقبات واصحاب البرانس وهم القراء والمتفقهون في الدين والنساك) فلما رأيتهم دخلني من ذلك شدة، فتنحيت فركزت رمحي ونزلت عن فرسي، ونزعت برنسي، فنشرت عليه درعي وأخذت بمقود فرسي ثم قمت أصلي وأنا أقول: اللهم ان كان قتال هؤلاء القوم لك طاعة فاذن لي فيه، وإن كان معصية فأرني براءك، فبينا أنا كذلك إذ أقبل علي (ع) فلما دنا مني قال: تعوّذ بالله ياجندب من شر السخط وكأن الامام أحس بما يعتلج في صدر هذا المؤمن من شك في قتال قوم يقرأون القرآن ويتنسكون وجلهم من القراء، ويضيف جندب: ان الامام ركب وقال لي: ياجندب، اني باعث اليهم رجلاً باعث اليهم رجلاً يدعوهم الى كتاب ربهم وسنة نبيهم فلا يقبل عليهم بوجهه حتى يرشقوه بالنبل، ثم قال من يأخذ هذا المصحف فيمشي به الى هؤلاء القوم فيدعوهم الى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنّة، فأجابه شاب من بني عامر بن صعصعة، فخرج الشاب بالمصحف الى القوم، فلما دنا منهم نشبوه فقال علي (ع) دونكم القوم، قال جندب فقتلت بكفي هذه ثمانية قبل أن اصلي الظهر والحمد لله. وقد ذكر كثير من المحدثين ان النبي (ص) قال لأصحابه يوماً ان منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فقال أبو بكر (رض): أنا يارسول الله فقال لا فقال عمر (رض): أنا يارسول الله؟ فقال لا، بل خاصف النعل واشار الى علي (ع) (2). 10220 وهنا (1)
12260 قالسا ما (7)
(1) کنز العمال في سنن الأقوال 71/ 6، الحديث رقم 1179 كما ذكره الطبري في تاريخه 4 / وفيات 66 في حوادث سنة 37 للهجرة وفي مروج الذهب 406/ 2 بالبية بالله) (3) (2) شرح النهج 2/ 277. بليقة لا يقلي عليا انماا بس منلا مقدما