جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٤٩

وروي عن ابي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (ص): «لاتقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان دعوتهما، واحدة فبينا هم كذلك مرقت منهم مارقة يقتلهم اولى الطائفتين بالحق (1).

بارقة

وقد جاءت تسمية المارقين التي كان يطلقها الامام عليهم من حديث الرسول (ص) يمرقون من الدين … » اما كلمة الخوارج فقد جاءت كما اعتقد من حديث رسول الله (ص) «أما أنه سيخرج من ضئضئي هذا قوم … الحديث (2) من خروجهم بالسيف على الحكام وكما يزعمون فانهم كانوا يعتبرون دار الاسلام دار كفر ينبغي الخروج منها ومحاربة أهلها، وهناك رأي آخر في تسميتهم بالخوارج اذ ينسبونها الى الآية الكريمة ومن يخرج من بيته مهاجراً الى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله) (3).

وقد خطب عبد الله بن وهب الراسبي فيهم قائلاً: «أخرجوا بنا من هذه القرية الظالم أهلها .. الى بعض كور الجبال .. وهذا قول الخوارج في أنفسهم، أما كلمة الحرورية فقد جاءت من تجمعهم في حروراء قرب الكوفة، وعندما حاورهم الامام علي (ع) ورجع منهم ألفان قال لهم: مانسميكم؟ ثم قال: أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء، والنسب الى مثل حروراء حروري (4). وسنرى أن كلمة المارقين والحرورية قد محا عليها الزمن تدريجياً وبقي اسم الخوارج وذلك ان كل من كان يخرج على الدولة وخاصة في زمن العباسيين كان يطلق عليه اسم ليختلط الأمر على الناس وهذا ما كان يخدم سياسة الدولة التي تستغل

و من

خارجي

نفور الناس من الخوارج.

لعنا

وقد اختلف المؤرخون في ذكر أول من حكم، اذ أن رفض التحكيم كان

(1) شرح النهج 2/ 260. (2) المصدر السابق 2/ 266. النساء آية 100.

(3)

صحيح

الق کا بالقة ملاا

النوري لصحيح مسلم 6/ 86 رواية واحدة، وفي

بجاه مهملة لم ياء

(4) الكامل في اللغة 2/ 136، النسب الصحيح حروراوي وكل ما كان في آخره ألف التأنيث الممدودة، ولكنه نسب الى البلد بحذف الزوائد فقيل حروري. بينا ان (2)

(2) الكامل

02