جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المبدأ الذي جمع الخوارج حوله واعتبروه شعاراً لهم في جميع مراحل حركتهم ويقال أن أول من لفظ بالحكومة ولم يرفع صوته بها رجل يدعى الحجاج بن عبد الله ويعرف بالبرك، وهو الذي ضرب معاوية على اليته بعد أن تأمر الخوارج على قتل على (ع) ومعاوية وعمرو بن العاص كما يزعمون. على (ع)

ويقال ان البرك لما سمع بذكر الحكمين قال: ايحكم في دين الله لا حكم الا لله، فسمعه سامع فقال: طعن والله فانفذ (1)، وأول من حكم بين الصفين رجل من بني يشكر كان من أصحاب الامام فانه حمل على رجل من جيش الامام فقتله غيلة ومرق بين الصفين فحكّم وحمل على اصحاب معاوية فكثروه فرجع الى ناحية جيش الامام فحمل على رجل منهم، فخرج اليه رجل من همدان فقتله وفي ذلك يقول شاعر من همدان وما كان أغنى اليشكري عن التي تصلي بها جمراً من النار حامياً غداة ينادي والرماح تنوشه خلعت علياً بادياً ومعاويا (2) وذكر ابن أبي الحديد (3)، عن كتاب (الأوائل) لأبي هلال العسكري ان اول من قال (لاحكم الا لله عروة بن حدير قالها بصفين وقيل ايضاً ان اول من

المعارك

حكم زيد بن عاصم

المحاربي.

من

العلوم

الا

الصراع

ولا يزال وسيقى

معتمداً

على القوة

اولا

انتصار. لقد كان المؤر

مون بذكر تفاصيل المعارك

والمبارزات الفردية

والأشعـ

الفردية وهذا دليل

اعجابهم بالبطول

اعية التي

والاستخدام والا

افة النواحي كانت مادية أو معنوية، وهذا

النهج لا يكفي لاعطاء صورة ضحة للخطط الموضوعة للتغلب على العدو.

ورغم ان المعارك الكبرى في الاسلام كانت ولا شك تبنى على

المخطط مبدعة

ولذا فاننا - في عصر في عصرنا هذا - نحتاج

(1) الكامل في اللغة 2/ 1400 ردنا للمعارك المهمة، وفي معركة (2) المصدر السابق 2/ 140 المهمة، وفي معركة النهروان عباً الامام (3) شرح النهج 2/ 271.

03

55