جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٥٢جيشه على الشكل التقليدي للتعبئة الاسلامية وهي الميمنة والميسرة والقلب (1)، وجعل على ميمنته حجر بن عدي وعلى ميسرته شبث بن ربعي (2)، وعلى الخيل ابا ايوب الأنصاري وعلى الرجالة ابا قتادة الأنصاري وعلى اهل المدينة وهم سبعمائة او ثمانمائة قيس بن سعد الأنصاري، اما الخوارج الذين كانوا بين اربعة الاف او الفين وثمانمائة على اختلاف الروايات فقد جعلوا على ميمنتهم زيد بن حصين وعلى الميسرة شريح بن أوفى وعلى الخيل وكانوا ثلاثمائة فارس) حمزة بن سنان، وعلى الرجالة حرقوص بن زهير وقد جعلوا خيلهم بعيدة نسبياً عن الرجالة فلما شاهدهم الامام بعث الفي فارس ليكونوا بازائهم، وضع الامام خطته بتقديم الخيالة ليكونوا صفاً أول ووضع خلفهم رماة السهام صفاً ثانياً ووضع بقية الرجالة خلفهم، ولم يبدأهم بقتال، فلما هجم الخوارج وهم رجالة قطعوا مسافة طويلة ليصلوا مجهدين فسا على الناس فافترقت الخيالة في الصف الأول الى فرقتين وصاروا في الجوانب تاركين للخوارج المجال للاصطدام بالرماة الذين استقبلوهم برمي كثيف ثم عطفت عليهم الخيل من اليمين واليسار واطبقوا علهم من كل جانب فلم يستطيعوا الحركة والقتال لانعدام مجال المناورة، فقتلوهم جميعاً في ساعة واحدة، اما خيلهم التي لم يسمح لها بالاشتراك في المعركة في البداية فانهم لما رأوا رجالتهم قد خمدوا بادروا بالترجل ليعينوا اصحابهم ولكن الخيل التي وضعها الامام بازائهم بقيادة الأسود بن قيس المرادي لم تسمح لهم بذلك واسرعت بمهاجمتهم حتى افنوهم ولم تدم المعركة سوى ساعات، ويذكر الطبري في تاريخ الأمم عن أبي مخنف عن رواته قال: ماهو الا أن لقينا أهل البصرة فكأنما قيل لهم موتوا فماتوا قبل ان تشتد شوكتهم ونكايتهم (3).
(1) الطبري 4/ 64
نه ابلغت
(3)
elka
قية وللحد لا يفدي وجهناا
فك (2) ذكره الطبري، الا أن بعض المصادر تشير الى أن هذا الرجل مع الخوارج وقد جعلوه على ولت - صلاتهم قبل أن يؤمروا عبد الله بن وهب. انظر الكامل للمبرد 157/ 2 - 163، ثم ذكره الطبري ول 4/ 68، وذكر ابن الأثير في الكامل في التاريخ أنه كان على حربهم (أي الخوارج) 3/ 326. (3) الطبري 64/ 4، ويبدو من اشارة الطبري هذه ان معظم الخوارج في تلك المرحلة كانوا من
أهل البصرة.