جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٦٠

والتذمر (1). ال العمرة

أما

ار کا تيل تهيه کارت اعلامنا تنالج

الدين

جند العراق فقد كانوا في معظمهم من القراء ومن المتفقهين في وكان معظم الصحابة الأحياء في هذا الجيش بما فيهم سبعون بدرياً (2)، وكان انتقال مركز الخلافة الى الكوفة قد جعل منها مركزا للعلوم الاسلاميه لكثرة من تلقى العلم عن رسول الله (ص) فيها وهذه الميزة قد جعلت معظم جند العراق يقاتلون عن نية وعقيدة دينية ليس الا لذا كان لرفع المصاحف ردّ فعل قوي وفوري خاصة عند القراء الذين تأولوا القرآن ولم يميزوا بين خدعة الحرب وبين احكام القرآن وقد قبلوا التحكيم للوهلة الأولى، ولما تبين لهم بعد فترة قصيرة خطؤهم بادروا الى رفض التحكيم بنفس الاندفاع، ولكن بعد ان وافق عليه الامام بناء على اصرارهم وأعطى عهداً ولم يكن بوسعه بعد ينقض عهداً.

أن

== قرابة ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية حتى وليتم الخلافة، ويضيف المسعودي في ذكر أخلاق العامة انهم يسوّدون غير السيد، ويفضلون غير الفاضل، ويقولون بعلم غير العالم وهم اتباع من سبق اليهم ثم يقول انظر الى اجماع ملئهم ان رسول الله (ص) اقام يدعو الخلق الى الله اثنتين وعشرين سنة وهو ينزل عليه الوحي ويمليه على أصحابه فيكتبونه ويدوتونه ويلتقطونه لفظةً لفظةً، وكان معاوية في هذه المدة بحيث علم الله، ثم كتب له صلى الله عليه قبل وفاته بشهور، فاشادوا بذكره، ورفعوا منزلته: بأن جعلوه كاتباً للوحي وعظموه بهذه الكلمة واضافوا اليها وسلبوها عن غيره واسقطوا ذكر سواه.

(1) أبعد الصحابي أبي ذر الغفاري الى الشام في زمن الخليفة الثالث وكان معاوية والياً عليها فأخذ يحرض الناس على معاوية لما شاهده من اسراف وبذخ لم يتعوده في مدينة الرسول (ص) ومن مظاهر الملك التي تختلف عن الحياة البسيطة التي كان الخليفة والصحابة يعيشونها هناك، مما اضطر معاوية الى أن يطلب من الخليفة ابعاده عن الشام لئلا يفسد أهلها على حد قوله. (2) من كلام لقيس بن سعد بن عبادة في صفين جواباً على مناشدة النعمان بن بشير: ولكن انظر أين المهاجرين والأنصار والتابعين باحسان الذين رضي الله عنهم، ثم انظر يانعمان بال هل ترى معاوية الا طليقاً او اعرابياً أو يمانياً مستدرجاً بغرور، ثم انظر هل ترى مع مع معاوية الا أنت وصو يحبك ولستما والله ببدريين ولا عقبيين ولا أحديين ولا لكما سابقة ولا آية في القرآن، صفين / 499. والمقصود بالبدريين من حضر معركة بدر مع الرسول (ص) والأحديين من حضر معركة أحد، والعقبيين من شهد بيعة العقبة مع الرسول (ص)، ويمثل هؤلاء صفوة أصحاب الرسول ممن قام الاسلام على تضحياتهم وقد نزلت فيهم آيات من القرآن وأحاديث الرسول الله تبين مكانتهم في الاسلام.