جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٦٤اعتبروا، معاوية الذي جعل مقر حكمه في دمشق الوارث الشرعي لامرائهم القدماء من آل جفنه (1)، وهذا الرأي لا يتناقض مع ماذكرناه في الفقرة [1]، اذ أن سكان الشام كانوا اما من الذين ذكرهم بروكلمان او من عرب اليمن الذين دخلوا الشام مع الفتح.
من
ولعل أهم الاسباب عن تقاعد العرب عن الامام ماذكره ابن ابي الحديد (2)، أن الامام لم يكن يفضل شريفاً على مشروف ولا عربياً على اعجمي، ولا يصانع الرؤساء وامراء القبائل كما يصنع الملوك، ولا يستميل احداً الى نفسه، وكان معاوية بخلاف ذلك، ولما شكا الامام ذلك الى الأشتر اجابه: أنت تأخذهم بالعدل وتعمل فيهم بالحق وتنصف الوضيع من الشريف فليس للشريف عندك فضل منزلة على الوضيع فضجت طائفة ممن معك من الحق اذ عمّوا به، واغتموا من الحق اذ صاروا فيه ورأوا صنائع معاوية عند أهل الغناء والشرف فتاقت أنفس الناس الى الدنيا، وقلّ من ليس للدينا بصاحب وأكثرهم يجتوي الحق ويشتري الباطل ويؤثر الدنيا الو وقد قال أبو عثمان الجاحظ في هذا الصدد العلة في عصيان أهل العراق على الأمراء وطاعة أهل الشام ان اهل العراق اهل نظر وذوو فطن ثاقبة والنظر يكون التنقيب والبحث ومع التنقيب والبحث يكون الطعن والقدح والترجيح بين الرجال والتمييز بين الرؤساء واظهار عيوب الامراء ومازال العراق موصوفاً بقلة الطاعة وبالشقاق على أولي الرئاسة (3).
ومع
النهاية بعد أن تأكد
الفطنة
عدم
رغبة اهل الكو
خلال السنتين
يوان وعام 40
استشهد فيها كانت حركة الخوارج تتفا النفوس
(1) کارل بروكلمان تاريخ الشعوب الاسلامية، ص
(2) شرح النهج 2/ 197. (3) شرح النهج 1/ 343.
123
ويدو
أنها
17 تموز سنة 658 وانـ التاريخ بينهما سنتان واربعة أشهر.
69