جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٦٥كان
امض
معة النهروان)
في الكوفة المعلبة تطوّر حركة الخوارج
كان
أجله
بعد ان قضى الامام على القوة الرئيسية للخوارج في النهروان حاول ان يستمر الى هدفه الاساسي الذي حشد الجيش من وهو القضاء على التمرد في الشام، الا أن الجيش لم يبد رغبة في التوجه الى الشام وقد خطبهم الامام حاضاً اياهم على الجهاد فلم ينفع فيهم قوله وخاطبه الأشعث قائلاً: يا أمير المؤمنين نفذت نبالنا وكلّت سيوفنا ونصلت أسنة رماحنا فارجع الى مصرنا فلنستعد بأحسن عدتنا (1).
فاضطر الامام الى العودة بعد ان آيس منهم ولكنه أمر الجيش بلزوم معسكره في (النخيلة) قرب الكوفة ولكنهم بدأوا يتسللون الى الكوفة حتى لم يبق منهم الا بعض وجوه الناس .... عاد الامام الى الكوفة في النهاية بعد ان تأكد من عدم رغبة اهل الكوفة في المسير وتجاهل هذا الهدف لفترة.
خلال السنتين بين عام 38 التي حدثت فيها معركة النهروان وعام 40 التي استشهد فيها الامام (2) كانت حركة الخوارج تتفاعل في النفوس، ويبدو أنها
(1) الطبري 4/ 67
•
(2) کارل بروکلمان - يذكر التاريخ الميلادي لمعركة النهروان في 17 تموز سنة 658 واستشهاد الامام في 24 كانون الثاني سنة 661، فيكون التاريخ بينهما سنتان واربعة أشهر.
71