جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٦٦

اجتذبت عدداً

من الناس وخاصة أولئك الذين وتروا لقتل ذويهم في النهروان فبعد القضاء على الخوارج في النهروان خرج أشرس بن عوف الشيباني على الامام في (الدسكرة) في مائتين، ثم سار الى (الأنبار) فوجه اليهم الامام، الأبرش بن حسان فقاتلهم حتى قتل اشرس وخرج هلال بن علفة ومعه اخوه فأتى ماسبذان) فقتله معقل بن قيس وقضى على حركته وذلك عام 38 للهجرة (1)، الأشهب بن بشر من قبيلة بجيلة في مائة وثمانين رجلا فقاتلهم جارية بن قدامة السعدي أو حجر بن عدي في رواية فقتلهم في (جرجرايا) وخرج بعده ومعه مائتا مي

وخرج

سعيد بن قفل التيمي ومعه مائتا رجل فأتى (درزنجان) وهي تبعد عن المدائن فرسخين، فخرج اليهم عامل المدائن سعد بن مسعود فقتلهم، ثم خرج ابو مريم السعدي ومعه كثير من الموالي بين مائتين واربعمائة رجل فأرسل اليه الامام شريح بن هانئ في سبعمائة فهزمهم ابو مريم وصمد شريح في مائتين ثم انحاز الى قرية فخرج الامام علي (ع) بنفسه اليهم وارسل أمامه جارية بن قدامة، فواقعهم وقتلهم ونجا منهم خمسون رجلاً وكان هؤلاء أشجع من قاتل من الخوارج وقد كانت

سلحة

هذه الحركات جميعاً عام 38 للهجرة (1). وتر كانت نتائج معركة النهروان تتفاعل في نفوس من نجا من المعركة او من كان يرى رأي الخوارج ولم يخرج معهم، وقد كانت حركاتهم التي اعقبت معركة النهروان ضعيفة مما يدل على ان افكارهم لم تلق الانتشار، قرر الخوارج الانتقال الى مرحلة اخرى من مراحل صراعهم مع الدولة، فقد عقدوا مكة مستغلين فترة الحج فتدارسوا أمرهم وتذاكروا أمر المسلمين في فعابوهم وعابوا اعمالهم وذكروا أهل النهروان فترحموا عليهم وقال بعضهم لبعض: لو أنا شرينا انفسنا لله عزوجل فأتينا أئمة الضلال وطلبنا غرتهم وأرحنا منهم العباد والبلاد وثأرنا باخواننا الشهداء يوم النهروان (2)، وتم الاتفاق بينهم

اجتماعاً

(1) 2 172

(1) الكامل لابن الأثير 3/ 373. نا ا ا ما يفعليلا في لتا 2 لي - ن الملاعب بل لا (7) (2) شرح النهج 6/ 113 التا ان يحية 1320 لمن يما لنا انما 2 37 ية ولد 17

72