جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٦٧

على القيام بعملية اغتيال للامام علي (ع) ومعاوية وعمرو بن العاص في رمضان عام 40 للهجرة (1)، وكان عبد الرحمن بن ملجم المرادي قد قال لهم: أنا أكفيكم علياً وأتى الكوفة واتصل بالخوارج فيها وانتدب له رجلان لمعاونته وهما شبيب بن بجره ووردان من تيم الرباب وقد ساعدته في امضاء عزيمته قطام ابنة الشجنه (2)، بعد ان وقع في غرامها وطلب الزواج منها فاشترطت عليه أن يكون مهرها قتل الامام علي (ع) وثلاثة الاف درهم، وقينة وكان اخوها وأبوها قد قتلا يوم النهروان ويذكر المؤرخون ان ابن ملجم هذا قد اتصل باخوانه من الخوارج الكوفة كما اتصل بالأشعث بن قيس وفي الليلة التي تواعدوا فيها لتنفيذ مؤامرتهم كان ابن ملجم مجتمعاً مع الاشعث فمر بهما حجر بن عدي وهو من خلّص اصحاب الامام (ع) (3) فسمع الأشعث يقول لابن ملجم النجاء .. النجاء الامام (ع) (3)

في

تين له ناام

ثالثه نا

1213 12 16 12

(1) ذكر المبرد في الكامل ان زهاء الفين من الخوارج ممن لم يخرج مع عبد الله بن و بن وهب وقوم ة ممن استأمن الى ابي أيوب الأنصاري يوم النهروان تجمعوا وأمروا عليهم رجلاً من طيء فارسل اليهم الامام رجلاً وهم بالنخيلة فدعاهم ورفق بهم فأبوا فعاودهم فأبوا فقتلهم جميعا وخرجت طائفة الى مكة فوجه اليهم معاوية بسر بن أرطاة فتوافقوا الى ان ينتهي الحج على أن يصلي بالناس رجل من بني شيبة، وبعد انقضاء الحج اتفق رأي هؤلاء

منهم

ها على اغتيال الامام (ع) ومعاوية وعمرو بن العاص - الكامل للمبرد 2/ 146 (2) ورد اسمها مختلفاً في بعض المصادر ففي شرح النهج ورد قطام بنت سخينه، كما ذكر ابن الأعثم في الفتوح أن اسمها قطام بنت الاضبع كما أن هناك اختلافاً بيناً في اسماء المتآمرين، اذ يذكر المبرد في الكامل وغيره ان عبد الرحمن بن ملجم تطوع لقتل الامام وان الحجاج بن عبد الله الصريمي الملقب بالبرك تطوع لقتل معاوية وان زاذويه وهو مولى لبني عمرو بن تميم تطوع لقتل عمرو (انظر الكامل في اللغة 2/ 146 وما بعدها) أما ابن الأثير فيذكر ان الذي تطوع لقتل عمرو بن العاص هو عمرو بن بكر التميمي السعدي (انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير 3/ 389). (3) حجر بن عدي الكندي - من النساك والمتعبدين، شيخاً رئيساً في کنده ومن فرسانها، أخلص للامام وبعد استشهاد الامام اقام بالكوفة يناصب ولاتها العداء مجابهة في مسجدها الجامع حتى أرسله زياد ابن ابيه مع مجموعة الى معاوية في الشام وعند وصوله الى (مرج عذراء) قرب دمشق قتل وخمسة من اصحابه صبراً بعد أن رفضوا البراءة من الامام، وقطعت رؤوسهم، وهم أول من قتل صبراً في الاسلام، قبره معروف في منطقة عذراء والتي تسمّى اليوم (عذراء) وقد بني مؤخراً في أحسن عمارة ويزوره آلاف المؤمنين.

مرج

73