جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الى حاجتك فقد فضحك الصبح فقال له: حجر: قتلته يا أعور وكان الاشعث

أعوراً (1). بالة مادة

على

عناصر

والذي يتمعن في دراسة الروايات التي تناقلها المؤرخون عن هذا الموضوع يستطيع أن يتلمس ان المؤامره كانت تستهدف الامام علي (ع) بالدرجة الأولى وانها كانت أوسع من تدبير الثلاثة الذين اجتمعوا بمكة على تنفيذها وان عديدة اشتركت في الاعداد لها وتدبيرها وما الأشعث بن قيس وهو أحد كبار وجوه العراق الا احدهم وهناك علامات على ان المؤامرة برمتها كانت من تدبير معاوية لاستغلال اندفاع الخوارج للتخلص نهائياً من الامام علي (ع) الذي يشكل العقبة الوحيده في طريق طموحه للملك وما قصة استهداف المؤامرة قتله وقتل عمرو بن العاص (وهو) الجزء الذي نفذ بطريقة تدعو الى الشك الا جزء من هذه المؤامرة، اذ ان المرجح أن هناك من اوحى للخوارج بهذا التدبير وان معاوية وعمرواً اللذين كانا يعلمان بها وبتوقيتها اتخذا الاحتياطات اللازمة لخلاصهما، يؤيد ذلك أن معاوية لم يكن يتورع عن استخدام الاغتيال (2) كوسيلة لتحقيق اهدافه، اما الأشعث فقد كان ذا ماض عريق في التآمر والخلاف على الامام، فقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه نقلاً عن أبي الفرج الاصفهاني (3) أن الاشعث دخل على الامام فأغلظ الامام له، فعرّض له الأشعث انه سيفتك به فقال له الامام ابالموت تخوفني او تهددني فوالله ما أبالي وقعت على الموت أو وقع علي! وهكذا استطاع ابن ملجم ومن كان وراءه تنفيذ عملة الاغتيال واستشهد الامام علي (ع) وطويت صفحة من تاريخ الاسلام لها خصائصها المتميزة وبدأت صفحة جديدة تحولت فيها الخلافة الى ملكية عاصمتها الشام تتوارثها الاسرة

سنا

(7)

(1) شرح النهج 6/ 117 كما ذكرها أبو الفرج في اغانيه في قصة استشهاد الامام علي (ع) وذكرها الطبري في 6/ 115.

(2) سبق لمعاوية أن دبر مؤامرة اغتيال الحارث بن مالك الاشتر ونفذها فعلاً، انظر تاريخ الامم للطبري 4/ 71، ابن الأثير 3/ 353.

(3) شرح النهج 6/ 117.

يبة منقع (هلند) وعيا رمسة ريستال ماند

74