جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الأموية يفروعها، ولم يكن يدور في خلد منفذ الجريمة انه يجريمته تلك قد وضع عقيدته التي آمن بها (عقيدة (الخوارج امام قوة أخرى لاتستخدم سوى السيف على كل من يحاول الخروج عليها ولا تتورع عن سفك الدماء ولا تتخذ من قيم الاسلام وتشريعاته مقياساً للتعامل مع من يعارض الدولة، لقد وضع الخوارج انفسهم امام دولة تقتل على الشبهة والظنة بل وتضرب البريء والمذنب كما سيأتي في أخبار الخوارج في الدولة الأموية (1).

آراء في الخوارج

خطبة للامام علي (ع) قال: الحق فأخطأه كمن طلب الباطل

قتال

الجديد راي المعتز

دخلت عليهم

بعدي، فليس من طلب الكلام صريح في طلبه من

البلاغة بين ابن أبي

خوارج ضلوا بشبهة

كان لهم تمسك في

الدين ومحاماة عن عقيد رها، وأما معاوية فلم يكن يطلب الحق ويحامي اعتقاد قد بناه على الشبهة، واحواله تدل على ذلك، فانه لم يكن من ارباب

الدين

نسك او صلاح وانه اذا كان ذلك فلا

عليه الخوار

رأي

أن

ينصر

طان معاوية وأن كانوا

(1) مما يؤد وجود مؤامرة واسعة النطاق لاغتيال الامام هذا الشعر الذي قاله ابو الأسود الدؤلي وهو شاعر معروف وشخصية تاريخية مرموقة لباعه الطويل في انشاء علم النحو:

ألا ابلغ معاوية بن حرب أفي شهر الصيام فجعتمونا

فلا قرت عيون الشامتينا

بخير الناس طراً أجمعينا من

قتل قتلتم خير من ركب المطايا ورحلها ومن ركب السفينا

ومن لبس النعال

ومن

حذاها

اذا استقبلت وجه ابا حسين

ومن قرأ المثاني والمبينا رأيت البدر راع الناظرينا

بأنك خيرها حسباً ودينا.

لقد علمت قريش حيث كانت وفيه اتهام واضح لمعاوية، انظر الطبري 4/ 116

Yo