جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٧١كانوا يستعرضون المسلمين وقد ذكر مفصلاً اخبارهم الدالة على ذلك فقال: ان من طريف اخبارهم انهم اصابوا مسلماً ونصرانياً فقتلوا المسلم واطلقوا النصراني واستوصوا به خيراً (1)، فلقد اعتبروا المسلم كافراً يحق قتله لمجرد كونه مسلماً، وذكر ان واصل بن عطاء وهو الفقيه المعروف أقبل في رفقة له فأحس بهم الخوارج، فقال واصل لاصحابه ان هذا ليس من شأنكم، فاعتزلوا ودعوني واياهم وكانوا قد اشرفوا على العطب، فقالوا شأنك، فخرج اليهم فقالوا ما أنت واصحابك؟ قال قوم مشركون مستجيرون بكم ليسمعوا كلام الله ويفهموا حدوده قالوا قد اجرناكم قال فعلمونا فجعلوا يعلمونهم احكامهم، ويقول واصل قد قبلت أنا ومن معي، قالوا فأمضوا مصاحبين فقد صرتم اخواننا، قالوا بل تبلغوننا مأمننا لأن الله تعالى يقول وان أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه (2)، قال فينظر بعضهم الى بعض ثم قالوا: ذاك لكم، فساروا معهم بجمعهم حتى ابلغوهم المأمن. وذكر ابن أبي الحديد وغيره ان نافع بن الأزرق وهو من رؤساء الخوارج كان يرى استعراض الناس وقتل الاطفال واستلاب الأموال (3) واستحلال الأمانة من المخالفين وهم بزعمهم عموم المسلمين حتى ان نافعاً وفرقته من الأزارقة كفروا القعدة من الخوارج وهم الذين كانوا يرون رأي الخوارج ولكن لا يشاركونهم الخروج على السلطان بل ان الأزارقة يعتبرون دار الاسلام دار) كفر وانهم جميعاً في النار وكل من فيها كافر ولا يحل للمؤمنين (أي الخوارج) ان يجيبوا داعياً منهم الى الصلاة، ولا أن يأكلوا من ذبائحهم ولا أن يناكحوهم، ولا يتوارث الخارجي وغيره من المسلمين، وهم مثل كفار العرب وعبدة الأوثان لا يقبل منهم الا السيف أو الاسلام والقعد كان يرى هذه الآراء لا يجوز السكوت عنه بل ان محاربته ونه 20، له لولة خةلني الله ليطا بدأنا بدل
بمنزلتهم.
(?)
ومن
(1) شرح النهج 2/ 280 - 281 دلس والتقع متجمع بالبض
(2) سورة التوبة الاية 6. (3) شرح النهج 4/ 140
علام محلية ساعة
(4) شرح النهج 4/ 136. ما مفيد له ولما يتمنى 1870 ه وهنا ا ن (1)
VA