جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٧٦أو القتال من غير امام، فاختاروا الدخول في طاعة امام ضلالة فبايعوا لمعاويه وانصرف قيس بن سعد عنهم بعد أن أقسم أن لن يكون بينه وبين معاوية الا
السيف (1).
Jee
ويبدو من سياق الحوادث ان الأيدي الخفيه كانت تعمل على أكثر من صعيد في سبيل زعزعة الأمور ونقض امر الحسن (ع) وإن مؤامرة مبيتة ادت الى انتشار اشاعة كاذبه عن مقتل قيس بن سعد ومن ثم طعن الخوارج للحسن (ع)، ولا يستبعد ضلوع الخوارج في هذه المؤامرة ولكن من المؤكد ان لمعاوية يداً فيها، هذه الـ وهكذا تلتقي رغبات الفئتين في صرف الأمر عن الحسن (ع)، وبما أن الخوارج لم يكن لهم برنامج بديل او اعداد سياسي لاستغلال الموقف فقد أدى عملهم الى توطيد الأمر لمعاوية ليس الا. وبدأ عصر الدولة الأموية بعد ان بويع معاوية خليفة للمسلمين وقد حضر بنفسه الى الكوفة ليثبت ملكه ولإحساسه بأن العراق لن يستقيم له لأن غالبية اهله من الشيعة الذين يوالون علياً (ع) وهؤلاء يعتبرون معاوية مبتزاً للحكم وان خلافته غير شرعية، أو من الخوارج الذين يرون نفس الرأي ويكفّرون معاويه وكل من لا يخرج على حكومته بالسيف، لذا فقد كانت سياسته ان يضرب هذين الجناحين ببعضهما ليضعفهما معاً وليلهيهما عن التفرغ لمقاومته وزعزعة ملكه، وعلى هذا فقد طلب من الامام الحسن (ع) أن يتولى حرب الخوارج، وكان الحسن (ع) قد سار يريد المدينة فكتب اليه معاوية يدعوه للعودة لقتال الخوارج شارمان لبعا
الله بن
40
هلا بليبة
(1) الطبري 124/ 4 ولكن مصادر أخرى ذكرت ان الذي تولى قيادة جيش المقدمة قيس بن العباس وأن الأخير اتصل بمعاوية سراً ثم التحق به بعد أن وردت سعد وعبيد أخبار عن صلح الامام الحسن، وقد ذكر ذلك ابن أبي الحديد في شرح النهج كما ذكر نعال الحادثة ابي الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص في قصة استشهاد الامام الحسن (ع) ولكنه ينص على أن جيش المقدمة اختار أن يقاتل من غير امام وأنهم خرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردوهم الى مصافهم، أما ابن الأثير فيذكر في الكامل في التاريخ ان. عبد الله عباس كان القائد وهذا غلط بين قد يكون من عمل النساخ، ثم يعود فاصله ويذكر قصة تسليم عبيد الله بن عباس وان القوم اختاروا القتال من دون امام، انظر ابن الأثير 3/ 407 - 408.
تعلقه
بن
هو
84