جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٧٧

آثرت أن

الأمة

فلحقه رسول معاوية بالقادسية أو قريباً منها فلم يرجع وكتب الى معاوية: لو اقاتل احداً من أهل القبله لبدأت بقتالك، فاني تركتك لصلاح وحقن الدماء (1)، ولكن السياسة الأموية ظلت تتبع هذا النهج كلما أمكنها ذلك، أن وسنري الشيعة الذين اتجهوا الى تنظيم انفسهم والاعداد للوثوب على الدولة عند سنوح الفرصة كانوا يتجنبون - جهد امكانهم - حرب الخوارج لتفويت الفرصة على الدولة الأموية لاضعافهم وعندما كانوا يساقون الى الحرب قسراً فانهم كانوا ينسحبون عند أول فرصة وفي مناسبات عديدة كانت أعداد الجيوش التي ترسلها الدوله لمحاربة الخوارج تزيد بأكثر من خمسين مرة على عدد الخوارج الا أن نتائج المعارك كانت لصالح الخوارج بسبب هزيمة الجيوش عند أول صدمة لهم، ولقد سبب ذلك حرجاً وتهديداً مستمراً للدولة وأدى بها في عنفوان حركة الخوارج الى ان تستعين بجيش من الشام الحربهم كما سنرى دولة الأموية منذ أما الخوارج فقد استفادوا من معركة النهروان التي كادت أن تستأصلهم لذا عمدوا الى أساليب جديده سواء في نشر دعوتهم او في حربهم ضد الدولة، فقد تجنبوا الدخول مع جيوش الدولة في مواجهة تقليدية لأن ذلك ليس في مصلحتهم بسبب التفوق الهائل في العدة والعدد لصالح الدولة، لذا لجأوا الى حرب العصابات التي تتمثل بقيام مجاميع صغيرة بالهجوم على قوات الدولة بشكل مباغت وضربها ضربات موجعة في مجنباتها ومؤخرتها والانسحاب السريع عبر طرق وعرة غير صالحة لتنقل الجيوش وعندها تضطر القوات لملاحقتهم متحملة مصاعب جمة تنهكها باستمرار كما ان هذه القوات لا تستطيع مواكبة حركتهم لأن أغلب عناصرها من المشاة الراجل كما أن حركة قوات كبيرة مع ذيلها الاداري وحاجتها الى تأمين هذه الحركة من مباغتة الخوارج يجعلها تسير على تعبئة لفترات ومسافات طويلة وهذا لايسبب البطء فقط بل يحطم المعنويات ايضاً، ية به وبينا احد) فيا لبيني وانه في فيما يدل في هذا

ل هذا يقابل بالمصطلحات العسكرية اتخاذ تشكيل المعركة

بلعالية بلقع

(1) ابن الأثير 3/ 409.

تغلال

نه

85