جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٨اسلوب
الامام علي وفي عاصمة الخلافة في الكوفة وقد توجت هذه الحركة اعمالها باغتيال الامام علي (ع) ومن ثم تقويض دولة قامت على أثرها دولة أخرى مختلفة الى حد بعيد في اتجاهها الفكري ونظرتها الى الاسلام وشرائعه ونظام الحكم فيه والذي كان متبعاً في زمن الخلافة الراشدة والذي يعتمد على مبايعة أهل الحل والربط من الأنصار والمهاجرين وقد أرسى نظام الحكم الجديد الذي اتبع (ولاية العهد للاحتفاظ بالسلطة ضمن الأسرة الحاكمة سنناً أخذت بها الدول التي أعقبتها ولازالت هذه السنن متبعة حتى يومنا هذا. ان رفع المصاحف وطلب التحكيم هو الذي ادى بتداعياته الى نشوء هذه الحركة واستفحال أمرها، ويبدو أن الخوارج الذين ضغطوا على الامام علي ليقبل بالتحكيم وتطرفوا بضغطهم وبدلوا خلال ساعات موقفهم فرفضوا التحكيم وتطرفوا في رفضهم ولم يكونوا على استعداد لقبول أي حل يحفظ للأمة وحدتها وللشرعية حرمتها ولم يكونوا - كما يبدو من سيرتهم - ليأبهوا باراقة الدماء او تمزق الصف الاسلامي، ان النظرة الضيقة وعدم وجود البعد الاستراتيجي الذي يتعلق بما يتركه الشقاق والاقتتال على مصير الأمة كان سمة واضحة لتصرفات الخوارج الذين كانوا يتأولون القرآن الذي لم يكن يفارق السنتهم ولكنهم أخذوا منه ظاهره وتشبثوا بنصوص منه وغادروا أخرى تعارض أفكارهم حتى وصلوا وعوامل أخرى - الى أن يكونوا سبباً في انهيار الدولة الراشدة، إلا أن الأنظمة – التي ساهموا في وجودها كانت وبالاً عليهم فقد حاربتهم حرباً لاهوادة فيها وتعقبتهم في كل فج وقتلتهم على الظن والتهمة ولم يكن للولاة هم غير استئصالهم وكان الامام علي قبل هذا يرى موادعتهم إلا أن يأتوا ذنباً محاربتهم شرعاً.
-
جراء تعنتهم
يوجب
بعد أن تم اغتيال الامام علي (ع) على أيدي الخوارج وتولي معاوية السلطة رفع الخوارج شعار محاربة الامام الجائر والخروج عليه بالسيف وكانوا ابد الدهر خارجين على السلطان ولقد اختلف المسلمون في موضوع الامام الجائر والخروج عليه او اطاعته وقد انعكس هذا الخلاف - الذي كان نابعاً عن عوامل عديدة - به لنلا ل يه تيه يا ولدها 20 (7)
71777.
9