جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٩تقييم
من خلال مقالات
على حياة الامة الاسلامية حتى يومنا هذا، فالخوارج يرون - مجتهديهم - الخروج على الامام الجائر بالسيف وجعلوا الخروج فرعاً من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - شرط المنعة والقدرة - ولكنهم كانوا يبالغون في هذا الشرط ويشتطون اعتزازاً بأنفسهم ويمكن الرجوع الى اقوال عبد الله هذا الصدد، أما الأزرق بن وهب الراسبي وحرقوص بن زهير ونافع بن في المعتزلة فقد ذهبوا الى وجوب الخروج على ائمة الجور ووجوب نصرة الخارجين عليهم، وأما الشيعة فإن ثوراتهم المستمرة على أئمة الجور تنبيك بخبرهم واجتهادهم في هذه المسألة إذ أنهم يرون أن الحاكم المسلم إذا ارتد عن الاسلام وجب الخروج عليه إذ لاطاعة لمخلوق معصية الخالق. كما يرون أن إباحة المجمع على تحريمه كالزنا والسكر واستباحة إبطال الحدود وشرع مالم يأذن به الله كفر وردة يوجب الخروج بالسيف (1)، وأما الظلم والمعاصي فيجب ارجاع الحاكم عنها مع بقاء امامته وطاعته في المعروف دون المنكر وإلا خلع ونصب أما أهل السنة فقد اختلفوا في ذلك، فأحمد بن حنبل يقول بالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين - البر والفاجر - ومن ولي الخلافة فاجمع الناس ويسمى أمير المؤمنين (2). . عليه ورضوا به ومن غلبهم بالسيف ويسمى وقد ذهب أكثر أهل السنة الى حرمة الخروج ولكن (أبو حنيفة النعمان بن ثابت يرى الخروج بالسيف على الامام الجائر وقد نقل المؤرخون عنه أنه قال عند خروج زيد بن علي على هشام بن عبد الملك - منكراً للجور – أن خروجه - أي زيد كخروج رسول الله (ص) يوم بدر واعتذر عن الخروج معه لودائع للناس عنده وكان يحرّض الناس على نصرة زيد ولعل رأيه هذا جاء من خلال تأثره بأفكار الامام جعفر الصادق (ع) عندما بقي بين يديه لمدة سنتين طالباً للعلم، ولكل هذه المذاهب احاديثه وأدلته في تصويب رايه ولكن النفس البشرية وطبيعة وجوهر الدين - كما أراها - لاتقر الظلم ولا الخضوع للظالم كما إن. وجوهر الله
ر افشال
غيره،
كانت لنا
-
الله
(1) بحوث في الملل والنحل 5/ 428. (2) ذكره الإمام أبو زهرة في تاريخ المذاهب الاسلامية 2/ 322
اظر الى على مبلغ
الناس
10