جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٨١

الهجيمي، فلما وصلوا الى جسر البصرة وجدوا عبادة بن قرص الليثي وكان له صحبة فقتلوه، ثم سألوا بعد ذلك الأمان فأمنهم ابن عامر فكان فروة والخطيم

اول من حكم من الخوارج بعد تولي معاوية وخرج بالسيف على السلطان. وأما المغيرة بن شعبة فقد اتبع في الكوفة سياسة التهدئة فلم يفتش اهل الاهواء عن اهوائهم وأحب العافية فلم يحاول استثارة الخوارج او الشيعة ولكن الخوارج استمروا في تحركاتهم فقد خرج ابو مريم ومعه امرأتان هما قطام وكحيلة فوجه اليهم المغيرة جابر البجلي فقتلهم في (بادوريا) وحكم في الكوفة المدعو ابا ليلى على باب مسجد الكوفة فلم يعرض له أحد ثم تبعه ثلاثون رجلاً من الموالي فأرسل اليه المغيرة معقل بن قيس فقتلهم في سواد الكوفة سنة 42 للهجرة وبلغ المغيرة ان معين بن عبدالله يريد الخروج فكتب الى معاوية بذلك فأجابه أن استنطقه فإن أقرّ أني خليفة فاطلق سراحه وإن أبى فاقتله، فاستنطقه فأبى فقتله (1)، وكان حوالي اربعمائة من الخوارج ممن جرحوا في النهروان وعفا عنهم الامام علي (ع) وبينهم حيان بن ضبيان السلمي قد تسللوا الى الري، فلما بلغهم استشهاد الامام قرروا القدوم الى الكوفة والخروج على السلطان، فلبثوا حتى قدم المغيرة الى الكوفة والياً عليها، فاجتمع الخوارج وولوا عليهم المستورد بن التميمي وقرروا الخروج في شعبان سنة 43 للهجرة و ة ومن ثم تجمعوا في الحيرة وهم يعدون انفسهم، فبلغت اخبارهم المغيرة فجمع اهل الكوفة ورؤساءها وطلب منهم ان يكفوه سفهاءهم وكان الخوارج بعد أن عُرف مكانهم قد دخلوا الكوفة وانشروا فيها مستترين فلما علموا بخطبة المغيرة خرجوا متفرقين وساروا الى الصراة وهم ثلاثمائة رجل فبعث اليهم المغيرة ثلاثة آلاف عليهم معقل بن قيس وهو من الشيعة وكان على شرطة الامام علي (ع) ولكن المغيرة أرسل جاسوساً يقتنص له الاخبار وهو قبيصة بن الدمون فغادر الخوارج الى (بهرسير)، قبالة المدائن وأرادوا عبور دجلة اليها إلّا أن واليها منعهم، فلما علموا بمسير وهي

على

قلعه

علفه

معه

(1) ابن الأثير 3/ 412 - 413

90

السيدا بدأن خلال