جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٨٢معقل وجيشه اليهم قرروا ان ينهكوا الجيش فساروا مع نهر دجلة جنوباً حتى دخلوا حدود ولاية البصرة التي كان عليها عبدالله بن عامر فأرسل اليهم ثلاثة آلاف رجل عليهم شريك بن الاعور وهو من الشيعة الذين قاتلوا مع الامام في الجمل، وصفين فخشي الخوارج ان يحاصروا بين جيش الكوفة من الشمال وجيش البصرة من الجنوب فعادوا واشتبكوا مع جيش الكوفة وجرت بينهم عدة وقعات وأخيراً اشتبكوا في معركة حاسمة قبالة المدائن فالتقى أميرا الجيشين مبارزة وهما معقل والمستورد فقتل كل منهما صاحبه وانتهى الأمر بإبادة جيش الخوارج (1)، وفي سنة 45 للهجرة ولي زياد ابن ابيه على البصرة خلفاً لعبد الله بن عامر وذلك بعد أن ادعاه معاوية (2) أخاً له من أبي سفيان، فلما قدم البصرة خطب في اهلها خطبته المعروفة فقام اليه مرداس بن إديه ورد عليه مقالته وكان مرداس هذا من الخوارج، ثم ان زياداً بدأ بتتبع الخوارج والشيعة وقد كان بهم عليماً اذ انه كان مع الامام قبل ان يدّعيه معاوية، فكان يقتل على الظنة والشبهة وأمر الناس بعدم التجول في المدينة بعد صلاة العشاء، فمن وجد بعد هذا قتل فوراً (3) وقد ظهر الخوارج في اطراف البصرة فمنهم سهم بن غالب الهجيمي الذي حكم في الاهواز ثم اختفى وطلب الامان فلم يؤمنه زياد الى ان قبض عليه وصلبه على باب داره وبعدها قتل احد الخوارج وهو الخطيم واسمه يزيد بن مالك الباهلي كما يروي ابن الاثير خلافاً للطبري الذي ذكر ان الخطيم خرج في ولاية عبدالله بن عامر واضاف ابن الاثير ان زياداً سيره الى البحرين ثم وقتله سنة 76 للهجرة.
أعاده
طلق عالين خرج منهم
(1) الطبري 4/ 155، شرح النهج 4/ 134، ابن الأثير 3/ 0420 (2) كان زياد عاملاً على فارس في زمن الامام وقد راسله معاوية يستميله، فأجاب معاوية: كيف تصل الي وبيني وبينك ابن عم رسول الله معه مائة الف سيف وان وصلت الي لتجدني أحمر ضراباً بالسيف كناية عن انه مولى ثم ادعاه معاوية ابن سفاح لأبي سفيان
رغم الحديث النبوي الولد للفراش وللعاهر الحجر) واخلص بعدها لمعاوية. ابن الأثير 3 /
416 - 444
(3) الطبري 4/ 167.
ق جهلا 7/ 20 دلها (2)
91