جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ان السلطان لا يُعدي عليه لمكانه وعظيم جاهه قال اخاف عليه أن يفتك به السلطان، قالوا: دع عنك السلطان قال لا تلحقهم تبعة، فحكموا وخبطوه

بأسيافهم (1).

بريا القبلهم المهاج

وفي معركة ركة «آسك» قال شاعر الخوارج بالشتال عنيا اول

الفا

معاوية

ويقتلهم بآسك أربعينا

المتن الله رقبا بالسيار مؤمن منكم زعمتم

كذبتم ليس ذاك كما زعمتم

ولكن الخوارج مؤمنونا

سالة بالحالين

هي

الفئة القليلة قد علمتم

نهمل قاراقن و

على الفئة الكثيرة ينصرونا (2)

قلمرة

البان لها والعاملة

طفال الموجية لبن اليمنال ذا

كانت هذه المرحلة من حركة الخوارج تتميز بعدم انتشارها خارج نطاق الكوفة والبصرة وبعض نواحي الاهواز ولم يكن نشاطهم الفكري والتنظيمي قد امتد عميقاً لذا نرى ان خروجهم في اعداد قليلة يدلل على عدم وجود الانصار بشكل كاف ولهذا السبب لم تكن حركاتهم تشكل عبئاً كبيراً على الولاة لامتلاكهم المال والرجال الكافيين للقضاء على هذه الحركات، إلا أن الولاة كانوا يشعرون ان حركة الخوارج يمكن أن تشكل خطراً أكيداً على الدولة لو اتيح لها المجال للعمل بحرية وذلك بسبب النقمة المتزايدة على الدولة في هذه الامصار. لقد كان السبب المباشر لحركة الخوارج في البداية هو التحكيم ولما انقضى الامر واستتبت الامور لبني امية اتضح لاهل العراق عامة والخوارج بشكل خاص ان الخلافة الاسلامية التى عرفوها قد انقضت وتحولت إلى ملك عضوض لا يهم المسؤولين فيه سوى تثبيت اركان الملك ولو ادى ذلك الى ضرب التعاليم

وحلومة

الاسلامية عرض الحائط وكان الولاة الذين تعاقبوا على البصرة والكوفة في

(1) الكامل في اللغة 2/ 186، ابن الأثير 3/ 94/4517 العمالنا (2) ابن الأثير 3/ 520. اللہ کا لنا لهما عيبه معي 10

90