جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٨٨

كما

للحركات المناولة، إلا ان الخوارج او البصرة الخوارج الذين كانوا لا يطيقون الانتظار ولم يمارسوا الاعداد الجيد والتنسيق وجمع الانصار قبل خروجهم كما انهم - فى تلك المرحلة - لم يحاولوا ان ينسقوا بين الحركات التي تجري في آن واحد في اماكن مختلفة بسبب عدم نضوج الخطاب السياسي او الديني وعدم توحيده اضافة الى عدم وجود قيادة مركزية موجهة ولقد وضح الاختلاف في العقيدة بين اولئك الذين يرون استعراض الناس وتجريد السيف وهو رأي أغلبية الخوارج وبين من لا يرى ذلك كمرداس بن أدية، وكانت سياسة زياد ومن بعده ابنه عبيدالله في الخوارج ليس فيها هوادة ولا لين فقد كانوا يحبسونهم تارةً ويقتلونهم تارة وأكثروا فيهم القتل واشتدت قسوة عبيدالله بن زياد عليهم بعد مقتل عباد بن أخضر قائده غيلة اذ كتب الى عبد الله بن ابي بكرة خليفته على البصرة أن لا يدع أحداً يُعرف بهذا الرأي إلا حبسه ثم قدِمَ البصرة وأمر بقتل كل مسجون ثم أمر بإحضار عُروة بن اديه وذلك بعد خروج أخيه مرداس فقتله (1) وكانت سيرة أبيه أخف وطأة على الناس منه إذ كان ويستصلح المسر

(2)

نالج

مكة وسمى

يقتل المعلن عن رأيه وكان لهذه السياسة أثرها في منع الخوارج من اظهار امرهم لفترة اتجهوا فيها الى تنظيم أنفسهم ونشر أفكارهم في مناطق أخرى بعيدة عن مركز الخطر في الكوفة والبصرة. ولما توفي معاوية وخلّفه ابنه يزيد امتنع عبدالله بن الزبير في نفسه العائذ بالبيت وهو ينتظر الفرصة للوثوب على خلافة يزيد الذي اجمع المسلمون في مكة والمدينة والعراق أنه لم يكن لها أهلاً، وأما الحسين بن علي (ع) فقد دعاه أهل الكوفة الى انفسهم ولم يزالوا به حتى ترك مكة وتوجه الى الكوفة، وكان ابن الزبير والحسين قد رفضا بيعة يزيد وغادرا المدينة سراً الى مكة، ولم يكن شيء اثقل على قلب ابن الزبير في مكة من وجود الحسين (ع) بسبب ميل اهلها اليه فلما خرج منها صفا له الجو وبدأ يدعو الى نفسه، وأما الحسين (ع) فقد أرسل له عبيدالله الحسين (ع)

(1) الكامل في اللغة 2/ 190، وذكر الطبري في 403/ 4 ان زياد وابنه قتلا ثلاثة عشر

وحبسوا اربعة آلاف من الخوارج. اللغة

(2) المصدر السابق 2/ 192

الفاً

(7) 131 PY/

قالسا دعا (2)

97