جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٩٣جميع
وقد استطاع هذا المولى ان يقنع نافع بمقالته فتبنى افكاراً تقول بأن المسلمين في النار ورأى قتلهم، وأن الدار اي دار المسلمين دار كفر إلا من اظهر ايمانه ولا يحل اكل ذبائحهم ولا تجوز مناكحتهم ولا يجوز ان نوارثهم وهم ككفار العرب على عهد الرسول (ص) لا يقبل منهم إلا الاسلام أو السيف، وإن القعد وهم الممتنعون عن الخروج بالسيف) بمنزلتهم وأن التقية لا تجوز (1) واستحل الغدر بالامانة لمن خالفه فخالفه نجدة بن عامر وقال إن نافعاً قد كفر القعد ورأى الاستعراض وقتل الاطفال ثم انفصل الى اليمامة كما ذكرنا، ثم جرت بينهما مراسلات رأينا ان ندونها هنا لما فيها من اهمية في بيان تطور افكار الخوارج وعقائدهم فقد كتب نجدة الى نافع: اما بعد فإن عهدي بك وأنت لليتيم كالأب الرحيم، وللضعيف كالأخ البر تعاضد قوى المسلمين، لا تأخذك في الله لومة لائم ولا ترى معونة الظالم، كذلك كنت انت واصحابك، أما تذكر قولك لولا اني أعلم أن للإمام العادل مثل اجر جميع رعيته ما توليت أمر رجلين من المسلمين، فلما شريت نفسك في طاعة ربك ابتغاء رضوانه وأصبت من الحق فصه (2) وصرت على مَرَّة تَجَوَّدَ لك الشيطان ولم يكن أحد اثقل عليه وطأة منك ومن اصحابك، فاستمالك واستهواك وأغواك فغويت وأكفرت الذين عذرهم الله في كتابه من قعدة المسلمين، وضعفتهم قال الله تعالى وقوله الحق ووعده الصدق وليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون خرج إذا نصحوا لله ولرسوله) (3) ثم سماهم تعالى احسن الاسماء فقال وما على المحسنين من سبيل (4) ثم استحللت قتل الاطفال وقد نهى رسول الله (ص) عن قتلهم وقال جل ثناؤه ولا تزر وازرة وزر أخرى وقال سبحانه في القعدة خيراً فقال ن يلتة لة هلا ب له الله لا ما نال: هو القبلة السفن
ن لا ملام
في اللغة 2/ 209، شرح النهج 4/ 138
(1) الكامل في
(2) قصه کنهه. (3) سورة التوبة آية 91. (4) سورة الأسراء آية 15
ت و بالة ملاع شانه به ملها
139
102