جذور الشبهات
الجزء ١ · صفحة ٩٥ومنك وقد قال رب لا تذر على الارض من الكافرين دياراً إنك ان تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفارا فسماهم بالكفر وهم اطفال وقبل ان يولدوا فكيف كان ذلك في قوم نوح ولا نقوله في قومنا والله تعالى يقول أكفاركم خيرٌ من اولئكم ام لكم براءة في الزبر (1) وهؤلاء كمشركي العرب لا يقبل منهم جزية وليس بيننا وبينهم الا السيف او الاسلام وأما استحلال امانات من خالفنا فإن الله تعالى أحل لنا اموالهم كما أحل دماءهم لنا، فدماؤهم حلال لنا طلق وأموالهم فيء للمسلمين، فاتق الله وراجع نفسك فإنه لا عذر لك إلا بالتوبة ولن يسعك خذلاننا والقعود عنا وترك ما نهجناه لك من مقالتنا والسلام على من أقر بالحق وعمل به (2).
ثم كتب نافع الى عبدالله بن الزبير في مكة يعيب عليه معتقداته وكتب الى من في البصرة من الخوارج يدعوهم للخروج وكان فيها من معروفيهم (ابو بيهس هيصم بن جابر الضبعي وعبدالله بن أباض المري) فأقبل ابو بيهس على ابن اباض قائلاً: إن نافعاً قد غلا فكفر وإنك قصرت فكفرت وكان إبن بيهس يرى الاقامة تحل لهم في ديار المسلمين كما فعل المسلمون في إقامتهم بمكة وان احكام المشركين تجري عليهم أي) على (المسلمين وان مناكحتهم ومواريثهم تجوز لإنهم
أن
منافقون يظهرون الاسلام وإن كان حكمهم عند الله حكم المشركين. ثم كتب نافع كتاباً الى ابن اباض وابن الصفار يدعوهما اليه فأما ابن الصفار فإنه لم يقرأ الكتاب خشية تفرق اصحابه وأما ابن اباض فقد قرأه ثم قال: قاتله الله أي رأي رأى! صدق نافع، لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا، ولكنه قد كذب فيما يقول، إن القوم براء من الشرك ولكنهم كفار بالنعم والاحكام ولا يحل لنا سوى دمائهم وما سوى ذلك فهو حرام علينا فقال ابن الصفار: برى الله منك فقد قصرت وبرئ من ابن الازرق فقد غلا فقال الآخر: برى الله منك، ومنه، وتفرّقوا (3).
(1) سورة القمر آية 43
•
تا ولسنا قد (1)
در ولسنا في (2)
(2) الكامل في اللغة 2/ 210 وما بعدها، شرح النهج 4/ 139، ابن الاثير 4/ 166 - 20167 يا قريتا قرص (3)
(3) ابن الأثير 4/ 168
71.2