جذور الشبهات: قراءة في حركات الخوارج نزار البوسعيد

جذور الشبهات

الجزء ١ · صفحة ٩٨

فلما

عمر

هزمهم، وأرسل نجدة جيشاً الى عمان فاستولى عليها قائده عطية بن الاسود الحنفي الذي اقام بها اشهراً واستخلف عليها وعاد إلا أن أهل عمان ثاروا على خليفته وقتلوه وطردوا الخوارج، وبعد أن استقر أمر نجدة سير جباته الى البوادي ليجبوا صدقاتها وسار هو الى اليمن فبايعه اهلها ثم بعث قائده ابا) فديك الى حضرموت فجبى الصدقات وكان نجدة قد ذهب في سنة (68) للهجرة الى مكة للحج ومعه جماعة من اصحابه واتفق مع ابن الزبير على ان يصلي كل منهم باصحابه، ثم سار الى المدينة فتأهب اهلها لقتاله ولبس عبدالله بن عمر السلاح نجدة بذلك عدل عن المدينة وتوجه نحو الطائف، ثم ارسل الى ابن سمع يسأله مسائل في الدين فقال لرسوله اسألوا عبدالله بن عباس وقد جرت بين ابن عباس ونجدة حوارات معروفة. ثم بعث عماله الى الطائف وثبالة والسراة و نجران، وقطع الميرة عن الحرمين فكاتبه ابن عباس في ذلك فعدل عن منع الميرة، وبدأت الخلافات تدبّ بين صفوف اصحاب نجدة وضعف أمره فوثب أهل الطائف على عامله المسمى (الحاروق) فقتلوه، ثم اختلف نجدة قائده عطية الحنفي لاسباب عديدة منها ان عبد الملك بن مروان كاتب نجدة يدعوه الى طاعته على ان يوليه اليمامة فاتهمه الخوارج بالمداهنة فافترق عنه عطية وذهب الى عمان وتركه معظم من معه وبايعوا ابا) فديك عبدالله بن ثور فهرب نجدة واختفى وتعقبه اصحاب ابي فديك حتى قتلوه عند ذاك سخط قوم منهم على قتله ففارقوا ابا فديك بعد ان طعنوه اثنتي عشرة طعنة لكنه شفى منها وأقام في البحرين حتى سنة (72) للهجرة حيث أمر عبدالملك بن مروان بانفاذ جيش قوامه عشرة آلاف رجل عليهم عمر بن عبدالله وكان الجيش من اهل الكوفة والبصرة فساروا حتى بلغوا البحرين ثم التقوا بالخوارج في معارك وانتصروا عليهم وقتل قائدهم ابو فديك وقد قتل من الخوارج نحو ستة آلاف وأسر ثمانمائة وبذلك انتهت حركة نجدة ولكن آثارها الفكرية ظلت في تلك المناطق (1) ووفق سياق الحوادث فإن ارسال مصعب بن الزبير لجيشه الى نجدة كان قبل عام (69) للهجرة.

(1) ابن الأثير 4/ 201، 4/ 362

بالتقا

يمة نه

ملا اليه

مهيلة

108