عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٢هو علي بن الحصين العنبري ويكنى بأبي الحر وورد أبو الحصين ، عاش في أوائل القرن الثاني الهجري في مكة ، وصنفه الدرجيني ضمن الطبقة الثالثة ( 100- 150هـ ) ، فهو من تابعي التابعين ، ومن أئمة الإباضية الأوائل .
أخذ العلم عن إمام أهل الحق والاستقامة الإمام جابر بن زيد رحمه الله ، وعاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة رحمه الله .
كان لأبي الحر مجلس علم بمكة ، يجتمع إليه علماء أهل الحق والاستقامة ، وممن كان يحضره أبو سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله .
لقد ساهم أبو الحر رحمه الله بجهاده مع الشراة في مقاومة الحكم الأموي الجائر ، وكان في جيش الإمام طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي رحمه الله ، وهو إلى شجاعته عالم فقيه زاهد ، بسط الله رزقه فجاد به على الفقراء .
من آثاره رسالة بعثها إلى طالب الحق ، تضمنت نصحا وتذكيرا بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة .
اختير ضمن أعضاء الوفد السته الذين أرسلهم الإباضية لمقابلة الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، وطلبوا من الخليفة عمر بن عبد العزيز العمل على تصحيح الأوضاع ، والعودة بالأمة إلى نهج الرسول صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ، ومنع سنة لعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه على المنابر .
أسره جند مروان بن محمد وقيدوه في الحديد فقتل رضي الله عنه في مكة تحت راية أبي حمزة المختار بن عوف الشاري حوالي 130هـ .
( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 1/5 ، 7 ، 2/210 ، 251 ، 262 ، 263 ، 269- 272 – الشماخي ، السير ، 1/92- 94 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/292 ، رقم الترجمة : 632 ) .
(5)- حلقة أبي ميمون بن أحمد الجيطالي :