التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٧مسالة: ومنه سألته عن الرجل إذا لقي أحداً من النساء الأجنبيات في الطريق أيجوز له أن يسلم عليهن أو يحييهن أم لا؟
الجواب: قال إن كن قرب أحد من الرجال فلا يعجبني ذلك وإن لم يكن قرب أحد من الرجال فهو أهون و في الإشارة أنه لا يعجبه ذلك
.
مسألة: قلت له أرايت أن يسلمن هن لا يستحين منه و يدخل عليهن الجفاء إن أعرض عنهن أيجوز له على هذا أن يحييهن؟ الجواب: فلم يرخص في ذلك. و أما رد السلام فهو فريضة إذا سلم عليه أحد كان ذكراً أو أنثى إذا كان من المسلمين فلا يجوز تركه إلا من عذر و الله أعلم. قلت له و من الأجنبيات؟ الجواب: قال كل امرأة يجوز له تزويجها فهي أجنبية و لو كانت من بنات عمه ولا يعجبه أن يحييها في الطريق و أما في بيته فأجاز ذلك. قال الناظر في هذه المسألة قال العبد الأقل لله صالح بن سعيد لأنه رآها ترفع عنه و لعلها جرت منه على السهو لأنه لا يضيق عليه أن يرد على المرأة الصباح والمساء في الطريق إذا صبحت به أو مست به و لو كانت أجنبية إلا أنه يكره له هو أن يبتديها بالصباح والمساء في الطريق إذا كانت معرضة عنه مارة في الطريق و لم تكن بينها و بينه من قبل معرفة أو كان يعرفها من قبل و كان ذلك بحضرة رجال لا يعرفونها لئلا تبدي صوتها عندهم و رد السلام فلا بد منه لأنه فريضة إذا سلمت عليه المرأة من المسلمين و
لا آمن على نفسي الغلط و النسيان و الجهالة و الله أعلم بالصواب.
أما
مسألة: ومنه وسألته عمن يغضب من الكلام القبيح و يفرح بالمدح أيجوز له ذلك أم لا؟ الجواب: قال أما غضبه من الكلام القبيح فلا يضيق عليه ذلك عندي. و أما الفرح بالمدح فلا يجوز إذا فرح بالقلب و ساعده هو على ذلك. وأما إن دخل الفرح في القلب و هو يراد (?) ذلك فلا يضيق عليه ذلك.
(1) يراد: الرد صرف الشئ ورجعه، للسان العرب، مادة ردد
???