التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٠٨مسألة: ومنه سألته عمن يرى من أخ له أو قريب له جفا و صار يظن أنه يبغضه أو غير ذلك أيجوز له ذلك أم لا؟
الجواب: قال لا يجوز له ذلك أن يظن بمؤمن إلا خيراً على معنى قوله والله أعلم.
مسألة: ومنه وسألته عن الذي يعود المريض ويعزي المصاب ويخرج عند الذي يخرج العزاء وصار يحب الذين خرج عندهم ليعزيهم أو غير ذلك أيكون ذلك رياء أم لا؟ الجواب: قال أن كان إرادته في ذلك يحب أن يعلموا ليدخل عليهم السرور لا لرياء فلا يضيق عليه ذلك على معنى قوله
مسألة: و سألته عن تفسير الرواية التي قيل فيها عن الله عز وجل يقول: أني لا أجمع حبي وحب الدنيا في قلب واحد أبداً (1) ما تفسير هذا الحب؟ أرايت إذا كان الرجل يحب المال في الدنيا ويحب النساء والسكن الجيد والحرث، والطمع من الحلال، ويكره الموت ولا يحب ذلك ليفسد في الأرض، ولا يعصي الله عز وجل وهو يحب الطاعة أيضره ذلك أم لا؟ الجواب: إن حب الدنيا أنه يحب المعصية فيها و الله أعلم. وأما المؤمن
فلا يضره ذلك إذا كان على طاعة الله عز وجل.
مسألة
: ومنه سألته
عن الحناء هل فيه كراهية للرجال أم لا؟ الجواب: قال نعم إلا أن يجعله الإنسان على باطن قدمه على نية الصلاح لجسده أو يجعله على جسده كله على نية الصلاح لجسده فذلك جائز غير مكروه على ما سمعته من الأثر، المكره منه للرجال إذا أراد به التزين لأنه يكره للرجال أن يتزين بالألوان الظاهرة و إنما طيب
الرجل ريح لا لون له و الله أعلم.
(1) لم أعثر عليه
???