التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٤

: لا أتوب منه ثم أراد التوبة وقد نسى ما فعل وعنده لو ذكر شيئاً لتاب منه ودان لله بما لزمه من دماء وأموال وحقوق لله ولعباده وأنه متى علم شيئا من ذلك أداه إلى أهله. ففيه اختلاف فقال من قال لا توبة له من ذلك حتى يتوب منه بعينه لان أصله على الإصرار فلا مخرج منه الا بالتوبه منه بعينه. وقال من قال اذا رجع من ذلك و تاب في الجملة ودان لله بالخلاص مما يلزمه من حقوق الله و حقوق عباده وأنه لو علم شيئا منه لخرج منه ببرآن أو آداء وقود أو استحلال أو غير ذلك فتوبته مقبولة إذا علم الله منه صدق نيته و لم يمنعه عن التخلص إلا النسيان و هذا القول عندي أصوب و إلى الحق خ الجواز أقرب. و أما إذا مات و عنده امرأة قد طلقها و يطأها بالحرام إلى أن مات فهو عندنا هالك و لا ينفعه التوبة من شيء مقيم عليه إذ التوبة الرجوع عن الذنب و هذا كيف يكون تائبا و هو عاكف على الذنب و هذا ما لا و الله أعلم بسلامته إذا تاب و رجع إلى الله و أناب و الله أعلم و به التوفيق. و قال الناظر في هذه المسألة و أرجو أنه الفقيه صالح بن سعيد رحمه الله في الذي طلق زوجته و لم يزل يجامعها إلى أن مات بعد الطلاق فإن كان ذاكرا للفعل الذي طلق فيه زوجته إلا أنه جاهل به و مات على ذلك و هو قادر على من يعبر له الحق في ذلك فعلى هذا يكون هالكا إذا مات على مالا يسعه في دين الله من و لم يذكره حتى يسأل عنه و كان داينا لله بترك جميع ما لزمه تركه في دين خالقه و مات على ذلك لم يكن هالكاً لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال عفي عن أمتي الخطاء و النسيان وما حدثوا به أنفسهم و ما أكرهوا عليه (1) الرواية و الله أعلم.

الله

يسع جهله

(1) وجاء في صحيح ان حيان ج16) صـ (???) برقم (????) «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه … سنن ابن ماجه ج ? صـ (659) برقم (2043) باللفظ «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه جاء في كتاب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب ج 3 ما جاء في التقية برقم (794): رفع الله عن أمتي الخطأ ولانسيان ومالم يستطيعوا وما أكرهوا عليه»

ط 1. ?4?5،????م - دار الحكمة: بيروت - دمشق، مكتبة الاستقامة: سلطنة عمان

114