التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١١٨

مسألة: ومنه وهل يكون من قول المسلمين شيء من الأفعال و الأقوال من العقلاء البالغين ليس هو طاعة و لا معصية و لا لفاعله ثواب على فعله و لا عليه عقاب من أجله أم لا؟ و أن كان شيء يكون كذلك فما

هو و كيف صفته؟

الجواب: لم أسمع في القول الصحيح الذي جاء عن المسلمين أن شيئاً من الأفعال يكون لا طاعة ولا معصية و إنما سمعت من القول الصحيح أن الفعل لا يخلوا إما أن يكون طاعة وإما أن يكون معصية لأنه إذا كان من المباحات إذا صلحت فيه النية صار طاعة و أن فسدت فيه صار معصية و أن فعله عبثا بلا نية صار معصية حتى قيل في الأكل الحلال إذا نواه للتلذذ و كذلك الجماع يكون معصية فهذا ما سمعته في الأثر الصحيح ولا يليق في العقل غير هذا لأن الفعل إذا فعله الإنسان من غير نية و كان في الأصل جائزا صار لعبا و اللعب من المعاصي و لكن المعاصي تختلف منها صغير و منها كبير و الله عز وجل وعد الغفران

للصغائر عند اجتناب الكبائر إذا لم يصر عليها الفاعل والله أعلم

مسألة: ومنه وفي من حدث بحديث مما يجري بين الناس والأقارب من الشكوى والمعاتبات لم يحجر أن يحدث به غيره أيجوز له أن يحدث به هو غيره من الناس إذ ليس هو من الأسرار إلا أنه لا أن من حدثه يكره منه ذلك أم لا؟ الجواب: أن كان لم يتبين له من هذا المحدث أمر يدل على محبته لكتمان حديثه لم يضق ذلك عليه عندي والله أعلم.

مسألة: ومنه وسألته عن حد الشبع الذي فيه الاثم ما حده؟ الجواب: قال حده أن يكون إذا صار لا يشتهي و عارف إن زاد أكلا فإنه يضره ذلك الأكل فهذا حده عندي

مسألة: ومنه وهل يسأل العبد يوم القيامة عما أكله من حلال نعيم الدنيا و يحاسب عليه أم لا؟ و ما معنى السؤال و ما حده؟ أن كان

118