التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٢٠الجواب: أما القعود في الطريق فجاء النهي عنه إذا كان لغير معنى وأما أن كان القاعد في الطريق قعد لنفي الفساد في الأرض ولم يكن قعوده يؤذي أحدا من المارين وإنما هو قعد للأمر بالمعروف ونهي عن المنكر ولإرشاد الضال وعون الضعيف وأغاثه المظلوم و لحرس عن المفسدين لم يضيق عليه عندي ذلك إن شاء الله
مسالة: ومنه وفى غسل الجمعة المذكور (1) الأمر به في كل مكان أم مخصوص حيث تصلي الجمعة؟ الجواب: على ما سمعته من الأثر أنه مخصوص به يوم الجمعة و عندي أنه في ظاهر الأمر مأمور به و لو لم يكن صلاة جمعة و الله اعلم. مسالة: ومنه وفي العاصين من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) أيقع عليهم أسم النفاق أم النفاق هو مخصوص بأهل الدغل و الغش (?) و المكايد أم العاصي كله منهم جائز أن يسمى به أفتني رحمك الله و أن كان في
ذلك فرق ففسره لي؟
الجواب: أن الناس بعد ما أرسل إليهم النبي (ه) صاروا في الدنيا على ثلاث منازل من جحد رسالته كان مشركا و من أقر بالجملة التي دعا إليها رسول الله (ه) وخالفها في أفعاله كان منافقا و من صلى الله عليه وسلم أقر بها بلسانه وأتبعها أفعاله وقلبه كان مؤمنا و لا أعلم منزله للناس تزيد على هذه المنازل أما منافق و أما مشرك و المنافق و المشرك يجمعهم أسم الكفر والفسوق والظلم والله اعلم و به التوفيق
مسألة: ومنه وفي من يظهر للعامة خلاف الباطن مثل أن يشير عليهم بالدخول عنده أو الأكل من عنده أو يظهر لهم الرغبة في مواصلتهم له الأحسن الخلق و ليترك الناس على قدر ما يرجون منه في مثل هذا وفي قلبه لا يرغب في مثل هذا ذلك أيكون هذا نفاقا أم لا؟
(1) يشير إلى الحديث الذي رواه الربيع في الباب 46 في صلاة الجمعة برقم (???)، (??? طريق عائشة وأبي سعيد الخدري بلفظ الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم» والحديث والبخاري من طريق أبي سعيد - في كتاب الجمعة، باب الطيب للجمعة
برقم (???)
(?) الدغل: القساد. انظر مختار الصحاح مادة دغل
???