التبيان الجامع للأحكام والأديان (الجزء الأول) درويش بن جمعة بن عمر المحروقي

التبيان الجامع للأحكام والأديان ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الجواب: أن المؤمن له نيته الصالحة في جميع الأفعال المباحة فإن كان في إظهاره الجميل لهذا الذي أظهر له يريد في ذلك إصلاحا لدنيه للمسلمين لاستجلاب نفع منه و لم يكن له في ذلك نية باطل أو من قبل تقيه يتقيه لصلاح دين أو دنيا لم أقل أن ذلك نفاقا و إن كان نيته ذلك ليقال أنه كريم أو سخي فذلك طريق الرياء والرياء من النفاق و لا يجوز ذلك و الله أعلم.

في

مسألة

و منه و أما قول القائل لله لذة عيش فلم أسمع بها و لم أعرف معناها و لا تعجبني هذه الصفة أن تضاف إلى الله عز وجل.

مسألة

: و منه في قتل المؤذي من الهوام مثل الذر و السمسم يجوز قتلهن أن أذين في المال أم جواز قتلهن إلا أن أذين في النفس فقط وحد الأذى هو ما يؤلم و لو قليلا مثل قرصة الذر أم ذلك خاص لما يؤلم

كثير؟

الجواب: على ما سمعته من الأثر أن ما كان أذاه طبعا جاز قتله شرعا و عندي أن الذر ليس أذاه طبعا لأنه لا يقرص بمنزلة العض و لا يتولد منه بعد ذلك أذى ولا يعجبني أن يعترض بالقتل إلا أن يعركه الإنسان عن نفسه فيموت من أجل ذلك أو عن طعامه أو عن أحد من البشر و الدواب، و أما السمسم (?) فعندي أنه مما أذاه طبعا لأنه يلدغ و تبقى الأذية بعد لدغه فجائز عندي قتله بغير النار و الله أعلم.

مسألة: و منه و ما تفسير ما قيل أن الضيف ينزل برزقه و يرتحل بذنوب أهل البيت أهو معناه تغفر لهم ذنوبهم إذا قاموا به قياما على الوجه الجائز أم غير ذلك؟ الجواب: هكذا عندي إذا أرادوا بذلك وجه الله تعالى والله أعلم.

(1) السماسم: جمع مفردة السمسة وهي النملة الحمراء. انظر حياة الحيوان الكبرى للدميري باب السين.

???